يستمر الحديث عن مسلسل “لعبة وقلبت بجد”، الذي جذب الانتباه منذ عرض حلقته الأولى، حيث يسلط الضوء على قضية تهم الكثير من الأسر اليوم، وهي تأثير الألعاب الإلكترونية على الأطفال والشباب وما يترتب على ذلك من مشاكل نفسية واجتماعية، المسلسل من بطولة أحمد زاهر، ويبدأ من واقع حقيقي وليس من إطار ترفيهي معتاد.

الحلقة الأولى من المسلسل جاءت محملة برسالة قوية عبر تعليق صوتي مؤثر، يوضح كيف يمكن أن تتحول الشاشات من وسيلة للترفيه إلى عالم مغلق يعزل الأبناء عن أسرهم ومجتمعهم، هذا المدخل الذكي يمهد لصراع درامي يتصاعد بشكل هادئ لكنه يحمل في طياته عواقب وخيمة، تدور الأحداث حول الزوجين شريف وشروق اللذين يعيشان حياة أسرية تبدو مستقرة، لكن مع دخول الألعاب الإلكترونية إلى حياتهما، تبدأ المشاكل في الظهور، ومع مرور الوقت تتحول الهواية إلى إدمان، مما يؤدي إلى قلق كبير داخل الأسرة، مما يعكس واقعًا يعيشه العديد من الناس دون أن يدركوا.

أما عن موعد عرض الحلقة الثانية من المسلسل، فتُعرض على قناة DMC في تمام السابعة مساءً، بجانب توفرها على منصة WATCH IT، مما يسهل الوصول إليها على مختلف الفئات العمرية، يتميز العمل بقدرته على المزج بين التشويق الدرامي والطرح التوعوي دون الوقوع في فخ المباشرة أو الوعظ، يطرح المسلسل تساؤلات مهمة مثل كيف يمكن للأسرة التعامل مع العصر الرقمي دون فقدان تماسكها وأين يكون الخط الفاصل بين الاستخدام الآمن للتكنولوجيا والانزلاق نحو الإدمان، هذه الأسئلة يتركها المسلسل مفتوحة ليشارك المشاهد في التفكير والإجابة.

المسلسل “لعبة وقلبت بجد” يذكرنا بأن التكنولوجيا سلاح ذو حدين، قد تكون وسيلة للتعلم والتطور، لكنها قد تتحول إلى تهديد إذا غابت الرقابة والوعي، لذا تتجاوز قيمة العمل حدود الدراما، لتصبح بمثابة إنذار اجتماعي ورسالة لكل أسرة في زمن تحكمه الشاشات، حيث يفتح المسلسل ملف الإدمان الرقمي وتأثير الألعاب الإلكترونية على الأسرة، مع تقديم دراما اجتماعية مشوقة ورسالة توعوية قوية.