صدر عن دار نفرتيتي للطباعة والنشر ديوان “وجع القلب” للكاتب الصحفي رفعت حسن الزهري، ويحتوي على مجموعة من القصائد التي تمزج بين الشعر الحر الفصيح والشعر العامي، حيث تعكس هذه القصائد مشاعر الوجع والألم الذي يعتصر القلوب بفعل الفراق والحنين للمحبوب. يتنقل الكاتب بين مشاعر الحب والخداع، وبين الأمل الذي يتجدد رغم الفراق، ويعبر عن الحب الذي يبقى في القلب حتى بعد رحيل الأحبة.

القصائد في الديوان تمثل تجسيدًا حيًا للعواطف الجياشة، فهي تعكس شوقًا عميقًا للحبيب، حيث يصبح الحب الأسمى بمثابة نبع من المشاعر الرقيقة التي تدفع الإنسان نحو المثالية وتخفف من آلامه. وتظهر هذه المشاعر بوضوح في كلمات القصائد، حيث يعبر الكاتب عن لحظات الفراق والذكريات الجميلة التي تبقى عالقة في الأذهان.

من قصيدة “أبي”، نجد شاعرية تعبر عن الحب والحنان، حيث يقول:

أَبِي مَوَالُ الْمَسَاء رَهْنُ النِدَاء
لِلضَّعِيفَ السَّنَد يَجُودُ بِالْمَدَد
أَبِي لِلْحَقِ الْعَمَد عَاشَ فِي كَبِد
أَبِي الضِّيَاء أُنْشُودَةُ السَّمَاء.

ومن قصيدة “تاج حسن”، يظهر الشاعر حبه لأمه، حيث يتحدث عن جمال اللحظات التي تجمعهما:

كَالْطَّيْفِ كَالْنُّور سَاعَةَ الْبُكُور
أُمِّيَّ لَحْنِ الطُّيُور تُوقِظُ سَاكِنَ الْقُبُور.

كما يتناول في قصيدة “جيهان” مشاعر الفرح والحب، فيقول:

هَلَّت فَأَطَلَّ النُّور وَرَقَ الْقَلْبُ فِي حُبور
ثَغْرُهَا يَفُوهُ الْعَبِير والكَلِمَاتُ فَرَّاشَاتُ تَدُور.

أما في قصيدة “البدر أحتجب”، يستعرض مشاعر الحزن والحنين، حيث يعبر عن غياب شخص عزيز:

ذَلِكَ الْبَدْرُ تُخْفِيهِ السُّحْب
طَالَ الْغِيَابُ خَلْفَ الحُجُب.

وفي قصيدة “عساها تعود”، يتحدث عن الندم والأمل في العودة، حيث يقول:

إِنْ نَدَمَ الْقَلْبُ وَأَسَفَ الْجَفَاء
حِينَ تَذُوبُ فِي اللَّيْلِ السَمَاء.

وفي قصيدة “شقاء قلب”، نجد تعبيرًا عن الألم والضعف، حيث يصف الشاعر حال قلبه:

ذلك القلب ما أشقاه
ينثر النور حلو الشفاه.

يُذكر أن ديوان “وجع القلب” سيُعرض في جناح دار نفرتيتي للطباعة والنشر خلال معرض القاهرة الدولي للكتاب المقرر إقامته بين 21 يناير و3 فبراير 2026.