قدّم مهرجان الكتّاب والقرّاء في الطائف برنامجًا مسرحيًا متنوعًا عبر خمسة مسارح، حيث شمل ذلك المسرح الرئيسي وثلاثة مسارح ثابتة بالإضافة إلى المسرح المتحرك، وهذا ضمن برنامج متكامل يجمع بين الترفيه والتعلّم والتفاعل المباشر مع الجمهور.

عرض المسرح المتحرك مسرحية “سيف ودلّة وطين” بأسلوب تفاعلي، حيث تناولت رمزية الأدوات التراثية في تشكيل الهوية الوطنية، وشارك الجمهور في أسئلة ثقافية وتاريخية لتعزيز تفاعلهم مع العرض، بينما احتضنت المسارح الثابتة الثلاثة مجموعة من العروض، مثل مسرحية “الكتاب المسروق” التي دارت أحداثها داخل مكتبة سحرية، حيث تم البحث عن كتاب ثمين بمشاركة الجمهور، وانتهت برسالة إنسانية تدعو لحب القراءة وحماية المعرفة.

كما قدّمت منطقة “الفناء” مسرحية “العزلة والاكتشاف”، التي جمعت بين عالم “حي بن يقظان” وشخصية “فلونة” المستوحاة من رواية “روبنسون كروزو”، في إطار بصري وفلسفي يدور حول جزيرة معزولة، حيث استعرضت رحلتين مختلفتين في فهم الطبيعة والذات وبدايات الوعي الإنساني، وأيضًا كانت هناك مسرحية “مديح النكد” التي قدمت كوميديا اجتماعية استعرضت علاقة زوجين عبر ثلاثة أزمنة: الثمانينيات وبدايات الألفية والجيل الحديث، مما كشف عن كيف تتغير العادات بينما تبقى المشاعر الإنسانية وتحدياتها حاضرة في كل عصر

وواصل المسرح الرئيسي تقديم أمسيات شعرية وغنائية، مما عزز الطابع الاحتفائي للمهرجان ووسّع دائرة حضور الفنون بين الزوار، وقد حرصت هيئة الأدب والنشر والترجمة على دمج الفنون الأدائية بالفعاليات الثقافية وتعزيز المشاركة المجتمعية، بالإضافة إلى تقديم محتوى يرسّخ الهوية السعودية ويثري التجربة الثقافية للجمهور.