الفنان عبد العزيز محمود هو مطرب مصري معروف بلقب “مطرب الميلامين” و”مطرب الأفراح”، حيث قدم أغانيه بإيقاعات راقصة، وكان رمزاً للأفراح في مصر. له تاريخ حافل في السينما والموسيقى، حيث غنى ولحن في العديد من الأفلام وترك وراءه أكثر من ألفي لحن، ومن أشهر أغانيه “يا نجف بنور يا سيدي العرسان”. توفي عام 1991.

في 11 يناير 1914، وُلد عبد العزيز محمود في قرية الخناجرة بمحافظة سوهاج، وكان ينتمي لأسرة ميسورة. منذ صغره أحب صوت الربابة والناي ومواويل الأفراح، لكنه لم يكمل تعليمه. بعد وفاة والده، انتقل مع والدته إلى بورسعيد، حيث عمل في ميناء إحدى الشركات الأجنبية. خلال عمله، بدأ يغني واشتهر بصوته الجميل، لكن تعرض لإصابة في ساقه أدت إلى استغناء الشركة عنه، فقرر احتراف الغناء.

خلال أحد الأفراح، سمعه الموسيقار مدحت عاصم الذي أعجب بصوته وساعده في التقدم للإذاعة، حيث نجح في أول اختبار له عام 1937، وقدم مجموعة من الألحان المتنوعة، بما في ذلك الأغان الشعبية والعاطفية والوطنية. عمل مع ملحنين كبار مثل رياض السنباطي.

في مرحلة لاحقة، اعتمد على ألحانه الخاصة في أعماله، وغنت له عدد من الفنانات مثل شادية وهدى سلطان. أيضًا، كان لديه أغانٍ فرانكو آراب، ومن أشهرها “لوليتا”.

بدأت مسيرته السينمائية عندما قدمه المخرج السيد زيادة في فيلم “عريس الهنا” عام 1944، واستمر في تقديم الأغاني في الأفلام، لكن شهرة حقيقية حققها مع أغنية “يا نجف بنور يا سيدي العرسان” في فيلم “قلبي دليلي” مع ليلى مراد. أصبح من أكثر المطربين طلبًا في الأفراح، حتى غنى في فرح أنور السادات بناءً على طلب جيهان السادات.

رغم عدم كونه وجهًا سينمائيًا معروفًا، شارك في أكثر من 40 فيلمًا بأدوار ثانوية، باستثناء فيلم واحد كان له دور رئيسي فيه. بعد ذلك، أسس شركة للإنتاج السينمائي وقدم عدة أفلام، منها “تاكسي الغرام” و”شباك حبيبي”.

كان له دور بارز في تقديم الإعلانات المغناة، مثل إعلان “أنا الميلامين” وإعلان جبنة نستو، حيث حققت هذه الإعلانات شهرة واسعة.