محمد محمود شعبان، المعروف بلقب “بابا شارو”، هو أحد أبرز الإذاعيين المصريين وأول من درس التليفزيون في أمريكا. بدأ اهتمامه ببرامج الأطفال وحقق نجاحًا كبيرًا فيها، حيث قدم برنامج الأطفال الشهير “بابا شارو” الذي أصبح رمزًا من رموز الإذاعة، وتوفي في مثل هذا اليوم عام 1999.
ولد في عام 1912 في حي الرمل بالإسكندرية، كان الأكبر بين إخوته، ووالده كان من أشهر المقاولين في عصره وكان يرغب في أن يلتحق ابنه بكلية الحقوق. لكن محمد اختار الالتحاق بكلية الآداب في جامعة فؤاد الأول وتخرج منها عام 1939.
البداية الإذاعية
بدأ مشواره في الإذاعة كمعد، ثم انتقل ليصبح مذيعًا، حيث قدم برنامج “بابا شعبان” الذي تحول اسمه إلى “بابا شارو” بسبب خطأ في النطق، لكنه أحب الاسم وقرر عدم تغييره. استمر في تقديم برنامجه لأكثر من 25 عامًا حتى عام 1960، واكتشف من خلاله العديد من المواهب مثل سعاد حسني وفؤاد المهندس، كما قدم مجموعة من الأغاني التي أصبحت مشهورة في أعياد الميلاد.
رئاسة الإذاعة
تولى رئاسة الإذاعة المصرية لمدة ست سنوات، ثم سافر إلى أمريكا لدراسة الإخراج التليفزيوني ليكون أول مصري يدرس هذا التخصص. عاد ليتولى رئاسة التليفزيون لفترة قصيرة، وبعد تقاعده عمل مستشارًا لوزير الإعلام ثم انتقل إلى جامعة الرياض حيث أسس قسمًا لدراسة الإعلام.
أعمال بارزة
قدم العديد من الأعمال الإذاعية المميزة، منها حلقات “ألف ليلة وليلة” و300 حلقة درامية من “كتاب الأغاني” للأصفهاني. كما أسس معهد التدريس الإذاعي والتليفزيوني ودرس في قسم الدراسات العليا بكلية الإعلام في جامعة القاهرة.
الجوائز والتكريمات
نُسبت له العديد من الجوائز تقديرًا لجهوده في مجال الطفل، منها وسام الاستحقاق ووسام الجمهورية وشهادات تقدير من أكاديمية الفنون، وتوفي في عام 1999.
تعامل مع الموهوبين
كان لديه منهج مميز في اختيار الأصوات الجديدة، حيث كان يطلب من الأطفال الغناء ثم يختار من يثبت موهبته، وقد ساهم في تطوير العديد من الموهوبين الذين كبروا وواصلوا العمل في الفن.
تزوج من الإذاعية الكبيرة صفية المهندس، التي كانت لها مساهمات مهمة في برامج المرأة بالإذاعة، وبهذا يُعتبر محمد محمود شعبان جزءًا لا يتجزأ من تاريخ الإذاعة المصرية ورمزًا من رموزها.

