انخفضت حركة المرور إلى أفضل المواقع على الإنترنت بأكثر من 11% خلال السنوات الخمس الماضية، وفقًا لبيانات “سيميلار ويب”، مما يعكس التحديات التي تواجهها المؤسسات الإعلامية التقليدية في ظل تطور الذكاء الاصطناعي. ورغم أن استخدام الإنترنت مستمر في النمو، إلا أن المواقع القديمة تكافح لتواكب هذه التطورات، خاصة مع بدء التجارب الجديدة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي في جذب انتباه المستخدمين.

بينما اختفت ربع صفحات الويب التي كانت موجودة بين عامي 2013 و2023، تظهر البيانات أن 23% من صفحات الأخبار تحتوي على رابط معطل واحد على الأقل. هذه المواقع لا تختفي فجأة، بل تتآكل تدريجيًا على شبكة الإنترنت، مما يسبب ارتباكًا في نتائج البحث ويترك خلفه روابط معطلة أو محتوى قديم.

بالرغم من أن حركة الإنترنت ظلت مستقرة عند حوالي 300 مليار زيارة شهرية في المتوسط، إلا أن التدهور البطيء للمواقع الأقدم جعل الإنترنت مربكًا للمستخدمين وللأدوات التي تحاول جمع بيانات دقيقة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.

في حين أن بعض الناشرين حاولوا الحفاظ على مواقعهم وتحديث تجاربهم، إلا أن الكثيرين أهملوا مواقعهم القديمة. تشير دراسة لمركز بيو للأبحاث إلى أن ربع صفحات الويب التي كانت موجودة لم تعد متاحة، كما أن 23% من صفحات الأخبار و21% من صفحات الجهات الحكومية تحتوي على روابط معطلة.

يُعبّر الناشرون عن قلقهم من أن جمع شركات الذكاء الاصطناعي للبيانات من محتواهم قد يؤدي إلى إخراجهم من السوق، مما يعني أن النماذج اللغوية الكبيرة قد لا تتلقى تدريبًا إلا على المحتوى القديم. كما تشير البيانات إلى أن حركة الإحالة القادمة من روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي إلى أبرز مواقع الإعلام والأخبار تقل بنسبة تقارب 96% مقارنة بحركة الإحالة عبر البحث التقليدي في غوغل، مما دفع بعض شركات الذكاء الاصطناعي إلى إبرام اتفاقيات مع ناشرين لتعويضهم عن محتواهم.