قدّم مهرجان الكتّاب والقرّاء في الطائف برنامجًا مسرحيًا متنوعًا على خمسة مسارح، بما في ذلك المسرح الرئيسي وثلاثة مسارح ثابتة ومسرح متحرك، حيث جمع بين الترفيه والتعلّم والتفاعل المباشر مع الجمهور.

عرض المسرح المتحرك مسرحية “سيف ودلّة وطين”، التي تناولت رمزية الأدوات التراثية في تشكيل الهوية الوطنية، وشارك الجمهور من خلال أسئلة ثقافية وتاريخية، مما زاد من تفاعلهم مع العرض، بينما احتضنت المسارح الثابتة الثلاثة مجموعة من العروض المميزة، من بينها مسرحية “الكتاب المسروق”، التي دارت أحداثها في مكتبة سحرية، حيث كان البحث عن كتاب ثمين بمشاركة الجمهور، وانتهت برسالة إنسانية حول حب القراءة وحماية المعرفة.

في منطقة “الفناء”، قُدمت مسرحية “العزلة والاكتشاف”، التي جمعت بين عالم “حي بن يقظان” وشخصية “فلونة” المستوحاة من رواية “روبنسون كروزو”، وعرضت رحلة فكرية على جزيرة معزولة، مستعرضة فهم الطبيعة والذات وبدايات الوعي الإنساني، كما أضافت العروض مسرحية “مديح النكد”، التي تناولت علاقة زوجين عبر ثلاثة أزمنة، مما أظهر كيف تتغير العادات بينما تبقى المشاعر الإنسانية وتحدياتها موجودة في كل عصر.

استمر المسرح الرئيسي في تقديم أمسيات شعرية وغنائية، مما عزز الطابع الاحتفائي للمهرجان، وساهم في توسيع دائرة الفنون بين الزوّار، حيث حرصت هيئة الأدب والنشر والترجمة على دمج الفنون الأدائية بالفعاليات الثقافية، وتعزيز المشاركة المجتمعية، وتقديم محتوى يرسّخ الهوية السعودية ويثري التجربة الثقافية للجمهور.