أكد محمود العناني، رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، أن ارتفاع أسعار الدواجن في الفترة الأخيرة يعود بشكل أساسي إلى زيادة الطلب الموسمي، خاصة مع إفطار الأقباط بعد الصيام الصغير، والاستعداد لشهر رمضان، بالإضافة إلى زيادة الاستهلاك خلال شهري رجب وشعبان، وأوضح أنه لا يوجد أي تعمد لرفع الأسعار أو مبالغة فيها.

وأشار العناني إلى أن الدواجن سلعة طازجة لا يمكن تخزينها أو احتكارها، حيث يجب بيعها في نفس يوم الإنتاج، وأكد أن أي تحرك في الأسعار يتحدد فقط بناءً على قوى العرض والطلب، ولا توجد جهة تستطيع التحكم في الأسعار سواء بالارتفاع أو الانخفاض.

خلال مداخلة هاتفية في برنامج “الصورة” مع الإعلامية لميس الحديدي على قناة النهار، أكد أن جهود الدولة في توفير الأعلاف والعملات الأجنبية ساعدت على زيادة كميات الجدود المتاحة، مما أدى إلى ارتفاع الإنتاج وتجاوز الاستهلاك المحلي، ولفت إلى أن أسعار فراخ التسمين تراجعت في وقت سابق إلى 55 جنيهًا للكيلو، رغم أن التكلفة الفعلية تصل إلى 70 جنيهًا، كما سجل سعر البيض ما بين 105 و110 جنيهات.

كما أشار العناني إلى أن فصل الشتاء عادة ما يشهد ارتفاعًا في التكلفة الإنتاجية بسبب زيادة نفقات التدفئة والوقود، بالإضافة إلى تراجع كفاءة بعض المزارع، مما ساهم مع زيادة الطلب في تحسين التوازن بين العرض والطلب ورفع الأسعار تدريجيًا من 55 جنيهًا إلى 65 ثم 75 جنيهًا.

وأوضح أن السعر الحالي للدواجن بلغ 70 جنيهًا للكيلو في المزرعة، ويصل للمستهلك بعد إضافة هامش تداول يتراوح بين 8 و10 جنيهات، وفي رد على تساؤلات لميس الحديدي بشأن ارتفاع الأسعار بنسبة 16%، أكد العناني أن السعر الحالي عادل وغير مبالغ فيه، وأوضح أن كيلو الجبنة يساوي سعر ثلاث دجاجات، مما يعكس تنافسية سعر الدواجن مقارنة بالبدائل الأخرى.

وتحدث عن الإقبال الكبير من المنتجين على الدورات الإنتاجية الخاصة برمضان، حيث تسعى المزارع لتلبية احتياجات السوق حتى العاشر من الشهر الكريم، مشيرًا إلى أن تكلفة الكتكوت اقتربت من 20 جنيهًا، قبل أن يرتفع سعره ثم ينخفض مجددًا مع زيادة المعروض.

وأكد العناني أن كميات الكتاكيت زادت بنسبة 20% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مما يعني وفرة كبيرة في المعروض، مشددًا على أن الأسعار الحالية أقل من العام الماضي بنسبة تتراوح بين 15 و20%.

وفيما يتعلق بفتح باب الاستيراد في حال استمرار ارتفاع الأسعار، قال العناني إن أسعار الدواجن لا يمكن لأحد التحكم فيها، لأنها منتج طازج لا يُخزن، وأعرب عن ثقته في أن المعروض المرتفع سيحافظ على استقرار الأسعار خلال شهر رمضان وتوافر الدواجن بكميات كافية للمواطنين.