سلط الصحفي السعودي حسين الغاوي الضوء على الخسائر التي تكبدتها الإمارات بعد انسحابها من اليمن، حيث تحدث عن ما فقدته أبوظبي خلال أسبوع واحد فقط، وأشار الغاوي في تدوينة له على منصة “إكس” إلى أن الإمارات فقدت جزيرة ميون (بريم) التي تقع في موقع استراتيجي على مضيق باب المندب، بالإضافة إلى إنهاء وجودها العسكري فيها.
كما ذكر أن خسارة أرخبيل سقطرى تعني فقدان شبكات اتصالات ورصد بحري، بالإضافة إلى قاعدة عسكرية في جزيرة عبد الكوري، وإبعاد المرتزقة الأجانب، وتطرق أيضاً إلى جزيرة سمحة التي شهدت بناء قاعدة عسكرية إماراتية دون علم الحكومة اليمنية، لكن هذا الوجود انتهى أيضاً.
وأشار الغاوي إلى أن مطار الريان في المكلا كان يُستخدم كقاعدة عسكرية ومركز عمليات، وانتهى هذا الاستخدام مع انسحاب الإمارات، كما تحدث عن منشأة بلحاف في محافظة شبوة التي كانت قاعدة عسكرية، واستخدام ميناء المخاء كقاعدة عسكرية أيضاً.
انتقل الغاوي بعد ذلك للحديث عن قاعدة العند في محافظة لحج، حيث كان هناك تواجد عسكري إماراتي قبل إنهائه، وذكر أن الانسحاب شمل أيضاً إنهاء اتفاقيات وصفها بالمجحفة بحق الشعب اليمني، مثل اتفاقية الاتصالات المرتبطة بشركة ان اكس.
وأوضح أن من بين هذه الاتفاقيات اتفاقيات أمنية تحت مسمى مكافحة الإرهاب، والتي أُبرمت مع وزير الدفاع السابق، وكانت تسمح للإمارات بمطاردة أي يمني في مطارات العالم، بالإضافة إلى إنهاء اتفاقية ميناء قشن في محافظة المهرة، والتي كانت تمتد لمدة 50 سنة مقابل دولار واحد للمتر.
استمر الغاوي في سرد الخسائر، حيث تحدث عن اتفاقيات مصافي ونفط وغاز في المكلا ومناطق أخرى، وكانت هناك اتفاقية تسويق النفط والغاز اليمني لمدة 50 سنة بنسبة ربح 35 بالمئة ضمن ما تم إنهاؤه، كما ذكر أن اتفاقية ميناء عدن كانت من بين الخسائر التي لحقت بالإمارات بعد انسحابها من اليمن.
تزامنت هذه التحولات مع انهيار التحالف الطويل بين السعودية والإمارات، حيث شهدت اليمن تمدداً عسكرياً للانفصاليين الجنوبيين بدعم من أبوظبي باتجاه محافظتي حضرموت والمهرة في ديسمبر الماضي، وتفاقمت التطورات بشكل لافت، مما عكس توجهاً سعودياً نحو إنهاء دور الإمارات وتقليص وجودها بشكل كامل في اليمن.
توج ذلك بقرار الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إنهاء اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة مع الإمارات، ومنح قواتها مهلة 24 ساعة لمغادرة الأراضي اليمنية، كما برز غياب القنوات الدبلوماسية وانقطاع خطوط التواصل بين الرياض وأبوظبي، وهو ما اعتبره المراقبون مؤشراً على وصول التوتر إلى مرحلة لم تعد مقبولة لدى السعودية.

