شهدت أسواق الذهب في مصر اليوم السبت 10 يناير 2026 نشاطًا ملحوظًا، حيث سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا تاريخيًا جديدًا، مما يدل على استمرار المعدن الأصفر في الصعود فوق مستويات غير مسبوقة، ويعود ذلك إلى تصاعد الاضطرابات الجيوسياسية العالمية وزيادة الإقبال على الذهب كملاذ آمن لحفظ القيمة.
الأسعار المحلية ارتفعت بشكل كبير، حيث تجاوز سعر الذهب عيار 21، الأكثر شيوعًا في مصر، حاجز 6000 جنيه لأول مرة، وسط حالة من الترقب والحذر من قبل المستثمرين والمشترين.
سجل سعر جرام الذهب عيار 21 اليوم 6020 جنيهًا للشراء و6045 جنيهًا للبيع، مما يعكس الزخم الشرائي في السوق المصري، ويتابع المتعاملون أسعار مختلف الأعيرة، خاصة عياري 24 و18، بالإضافة إلى سعر الجنيه الذهب، مع مراعاة الفوارق الناتجة عن المصنعية والدمغة التي تختلف من تاجر لآخر، لذا يُفضل الاطلاع على الأسعار قبل زيارة محلات الصاغة.
أما سعر جرام الذهب عيار 24، الذي يعتبر الأعلى من حيث النقاء، فقد بلغ 6905 جنيهات للشراء و6880 جنيهًا للبيع، ويُعتبر هذا العيار خيارًا مفضلًا للمستثمرين الذين يبحثون عن الادخار طويل الأجل، خصوصًا في السبائك الذهبية.
بالنسبة لعيار 18، فقد سجل سعر الجرام 5179 جنيهًا للشراء و5162 جنيهًا للبيع، ويقبل عليه الكثيرون نظرًا لتكلفته المنخفضة مقارنة بعيار 21، بالإضافة إلى تنوع تصميماته في سوق المشغولات الذهبية.
سعر الجنيه الذهب اليوم بلغ نحو 48 ألفًا و336 جنيهًا للشراء و48 ألفًا و176 جنيهًا للبيع، ويُعتبر الجنيه الذهب من الأدوات المفضلة للادخار، خاصة مع زيادة الطلب عليه خلال فترات ارتفاع الأسعار.
على المستوى العالمي، ارتفع سعر أونصة الذهب ليصل إلى 4509 دولارات، وهذا الارتفاع كان له تأثير مباشر على أسعار الذهب في مصر، خاصة سعر جرام الذهب عيار 21 الذي يعتبر المؤشر الرئيسي لحركة السوق المحلية.
يأتي هذا الارتفاع العالمي وسط مخاوف متزايدة تتعلق بالتوترات الجيوسياسية وتقلبات أسواق العملات، مما يدفع المستثمرين لزيادة حيازتهم من الذهب كوسيلة للتحوط من المخاطر الاقتصادية.
مع أي صعود عالمي في أسعار الذهب، يزداد الاهتمام به كأداة ادخار واستثمار بديلة، خصوصًا مع عدم استقرار أسواق العملات والأصول الأخرى، مما ينعكس في زيادة الطلب المحلي على السبائك والجنيهات الذهبية.
هذا الطلب المتزايد يعزز الاتجاه الصاعد للأسعار داخل السوق المصرية، حتى في الحالات التي تكون فيها وتيرة الارتفاع العالمي محدودة، حيث يلعب العامل المحلي دورًا محوريًا في تسعير الذهب.
التفاعل المستمر بين السعر العالمي والطلب المحلي قد يجعل عام 2026 عامًا نشطًا وحيويًا لسوق الذهب في مصر، مع توقع استمرار حالة الترقب من المستثمرين والمستهلكين في انتظار أي تطورات قد تؤثر على حركة الأسعار خلال الفترة المقبلة.

