تصدرت مصر دول القارة الأفريقية في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي لعام 2025، حيث تقدمت 14 مركزًا لتحتل المرتبة 51 عالميًا من بين 195 دولة، وسجلت 57.5 نقطة، بينما كانت في المركز 65 عالميًا من بين 188 دولة في عام 2024، وبهذا أصبحت في المرتبة الثالثة عربيًا بعد أن كانت السابعة في العام الماضي.

هذا التقدم الملحوظ يعكس إنجازًا كبيرًا لمصر، حيث حققت المركز الأول عالميًا في محور قدرة السياسات، وحصلت على 100 نقطة كاملة، وهو محور يقيس قدرة الحكومات على وضع وتنفيذ سياسات فعالة تتعلق بالذكاء الاصطناعي، مع وجود رؤية وطنية واضحة وموارد كافية لتنفيذ هذه السياسات، بالإضافة إلى المشاركة في الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

وفيما يتعلق بالمرونة، جاءت مصر أيضًا في المرتبة الأولى عربيًا، حيث يقيم هذا المحور قدرة الدولة على مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية الناتجة عن استخدام الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى استعدادها لإدارة المخاطر المحتملة التي قد تؤثر على أمن المجتمع.

وبالحديث عن هذه النتائج، أكد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن هذا التقدم يعكس نجاح جهود الوزارة في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة المجتمع، من خلال وضع إطار شامل من السياسات الداعمة للاستخدام المسؤول والفعال لهذه التقنيات، مع إطلاق الإصدار الثاني من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي في بداية عام 2025.

تستند الاستراتيجية إلى ستة محاور رئيسية، تشمل الحوكمة لضمان الاستخدام المسؤول، وتطوير التطبيقات لتحسين كفاءة الخدمات، وتعزيز جودة البيانات من خلال تنظيم تداولها، وتوفير بنية تحتية متقدمة تدعم تطوير ونشر تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى دعم الشركات الناشئة وتعزيز استثمارات رأس المال المخاطر، وأيضًا تنمية المهارات والكفاءات الوطنية في هذا المجال.

من العوامل التي ساهمت في هذا التقدم هو تعزيز التعاون الدولي والإقليمي، وتوسيع الشراكات مع المؤسسات والشركات العالمية، بالإضافة إلى برامج بناء القدرات الرقمية المتخصصة التي تستهدف مختلف الفئات العمرية وموظفي الجهاز الإداري للدولة، مع دعم البحث العلمي وتنظيم المسابقات المتخصصة وتشجيع الأفكار المبتكرة في مجال الذكاء الاصطناعي.

كما أشار الدكتور عمرو طلعت إلى تفوق مصر في مجال الأمن السيبراني، حيث حصلت على 100 نقطة كاملة في مؤشر الأمن السيبراني العالمي، مما يدعم بناء منظومة ذكاء اصطناعي آمنة ومستدامة.

ولفت إلى النجاحات التي حققها مركز الابتكار التطبيقي في تطوير حلول ذكية تخدم قطاعات حيوية، مثل منظومة الكشف المبكر عن سرطان الثدي باستخدام الذكاء الاصطناعي، ومنظومة تحويل الصوت إلى نص مكتوب ضمن منظومة التقاضي عن بُعد.

تجدر الإشارة إلى أن مصر حققت تقدمًا ملحوظًا قدره 46 مركزًا في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي بين عامي 2019 و2024، حيث انتقلت من المركز 111 عالميًا في عام 2019 إلى المركز 65 عالميًا في عام 2024، وصولًا إلى ترتيبها المتقدم في نسخة المؤشر لعام 2025.