خرج الآلاف من الناس إلى شوارع عدن والمكلا في جنوب اليمن تأييدًا للمجلس الانتقالي الجنوبي، وهو الجماعة الرئيسية التي تسعى للانفصال، وذلك في يوم السبت 10 يناير 2026، حيث نفى المجلس أي نية لحل نفسه. بعض المتظاهرين كانوا يحملون صور زعيم المجلس عيدروس الزبيدي، الذي غادر البلاد، بينما هتف آخرون بشعارات تطالب بالاستقلال.

رغم دعوات جماعات مدعومة من السعودية بعدم التظاهر، لم يتردد المتظاهرون في النزول إلى الشوارع، حيث أشار أحدهم إلى أن هذه المظاهرات هي تعبير عن إرادة الشعب، وأنه لا يمكن لأحد مصادرة حقهم في التعبير، سواء كانت السعودية أو أي قوى أخرى. وأكد متظاهر آخر أن هذا الحشد الجماهيري يعبر عن استفتاء شعبي يرسل رسالة قوية للمجلس الانتقالي ولمن يسعى للتقليل من قضية الجنوب.

تسعى الإمارات والسعودية، وهما قوتان رئيسيتان في التحالف الذي يحارب الحوثيين في اليمن، إلى العمل معًا، لكن تقدم المجلس الانتقالي الجنوبي كشف عن خلافات كبيرة بينهما حول مجموعة من القضايا في المنطقة. في الوقت ذاته، تمكنت القوات المدعومة من السعودية من استعادة معظم المناطق التي كانت تحت سيطرة المجلس الانتقالي.

في تطور آخر، توجه وفد من المجلس إلى الرياض لإجراء محادثات، لكن الزبيدي غاب عن الاجتماعات بعد أن فر من اليمن، مما أدى إلى اتهامات سعودية للإمارات بمساعدته على الهروب. في بيان رسمي، أعلن أحد أعضاء المجلس الانتقالي عن قرار حل المجلس، لكن المجلس نفسه وصف هذا الإعلان بأنه باطل وصادر تحت ضغط.

أكد المجلس أن أي إعلان عن حله لا يملك أي شرعية، مشيرًا إلى أن أعضائه في الرياض تعرضوا للاعتقال والضغط لإصدار بيانات معينة. كما دعا المجلس إلى تنظيم احتجاجات حاشدة في الجنوب، محذرًا من أي محاولات للتضييق على الأنشطة السياسية.

في السياق نفسه، أصدرت السلطات الموالية للحكومة اليمنية قرارًا بحظر المظاهرات في عدن، مبررة ذلك بمخاوف أمنية، مما يزيد من تعقيد الوضع في المنطقة.