تجمّع آلاف الناس في مدينة عدن، جنوب اليمن، اليوم السبت، للتعبير عن رفضهم لقرار حل المجلس الانتقالي الجنوبي الذي أعلنته بعض قياداته في الرياض. المظاهرة كانت في ساحة العروض، حيث رفع المحتجون شعارات تدعو إلى انفصال جنوب اليمن عن شماله، وهتفوا ضد قرار الحل، مؤكدين دعمهم لرئيس المجلس عيدروس الزبيدي، الذي غادر عدن إلى الإمارات في الأيام الماضية.
الدعوة للمظاهرة جاءت من جناح الزبيدي في المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي تأسس في مايو 2017.
جناح في المجلس الانتقالي يرفض قرار الحل
في سياق متصل، عقدت الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين والأمانة العامة للمجلس الانتقالي اجتماعاً طارئاً في عدن. خلال الاجتماع، اعتبروا قرار الحل “تعدياً غير مسبوق على كيان سياسي وطني يمثل إرادة شعبية حرة”. البيان أضاف أن هذا الإعلان يمثل انتهاكاً لإرادة شعب الجنوب، ويهدد العملية السياسية بأكملها، مما قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الاستقرار والسلم الأهلي.
يوم الجمعة، أعلنت قيادات بارزة في المجلس الانتقالي حل المجلس وكل هيئاته، رداً على التطورات في حضرموت والمهرة، وأكدوا ضرورة الحوار الجنوبي الشامل برعاية سعودية.
“احتجاز قيادات المجلس”
البيان الصادر عن الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين اعتبر قرار الحل “باطلاً تماماً”، وأكد أنه صدر عن جهة غير مختصة. كما أشار إلى أن بعض قيادات المجلس تعرضوا للاحتجاز، وتمت مصادرة وثائقهم وهواتفهم، مما منعهم من التواصل وإجبارهم على إصدار بيانات تحت الضغط.
كان وفد جنوبي مكون من حوالي 60 شخصاً قد وصل إلى الرياض للتفاوض، لكن أعضاء المجلس الانتقالي قالوا إنه لا يزال يتعذر التواصل معهم منذ وصولهم، مع ترجيحات بسحب هواتفهم ونقلهم إلى مكان غير معلوم.

