تشهد محافظة أرخبيل سقطرى خلال الأيام الأخيرة أزمة إنسانية متصاعدة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في المشتقات النفطية، مما أدى إلى شلل شبه كامل في الحياة اليومية وتوقف العديد من الأنشطة الحيوية.
أفاد سكان محليون أن محطات الوقود في مدينة حديبو أصبحت شبه فارغة، مما تسبب في تعطل حركة النقل والمواصلات بشكل واسع، كما أشار الأهالي إلى أن نفاد مادتي الديزل والبنزين يهدد بتوقف مولدات الكهرباء، مما قد يؤدي إلى دخول الجزيرة في ظلام تام وتعطيل مشاريع المياه المرتبطة بالمضخات.
تعتبر شريحة الصيادين، التي تمثل النسبة الأكبر من سكان الأرخبيل، الأكثر تضررًا من هذه الأزمة، حيث توقفت قوارب الصيد عن العمل بسبب نقص الوقود، مما أدى إلى تراجع كميات الأسماك في الأسواق وارتفاع أسعارها، بالتزامن مع زيادة أسعار السلع الغذائية نتيجة ارتفاع تكاليف النقل الداخلي.
في هذا السياق، ناشد ناشطون وحقوقيون من أبناء سقطرى الحكومة والجهات المعنية بالتدخل السريع لتوفير السفن النفطية وضمان إمدادات منتظمة من المشتقات النفطية للأرخبيل، محذرين من تفاقم معاناة المواطنين واستغلال الأزمة في تنشيط السوق السوداء على حساب الفئات ذات الدخل المحدود.

