في لحظة حزينة ومؤثرة، وصلت السيدة فيروز إلى كنيسة سيدة المحيدثة في “بكفيا” بجبل لبنان، لتوديع نجلها الراحل هلي الرحباني، ورافقتها ابنتها ريما الرحباني التي كانت تبدو متأثرة بشدة، وكانت فيروز ترتدي ملابس الحداد السوداء، ويبدو على وجهها انكسار كبير لفقدان ابنها، وسط إجراءات أمنية مشددة لضمان خصوصية العائلة.

عندما وصلت فيروز، توجهت مباشرة إلى داخل الكنيسة لتلقي نظرة الوداع الأخيرة على جثمان ابنها، الذي اختار أن يرحل في صمت بعيدًا عن الأضواء، وعمّ الصمت أرجاء الكنيسة، حيث لم يكن يُسمع سوى أصوات الصلوات ودعوات من كانوا قريبين من العائلة.

رحيل هلي الرحباني يُغلق فصلًا مؤلمًا في حياة فيروز، فقد عانى من ظروف صحية منذ طفولته، وكان يمثل مصدر قوة وعاطفة للأمومة في حياتها، حيث كانت تُكرس وقتها لرعايته بعيدًا عن الإعلام، معتبرة أنه بركة العائلة وهدوؤها. بعد انتهاء مراسم الصلاة، من المقرر أن يُدفن جثمانه في مدافن العائلة، تاركًا وراءه أمًا صابرة علمت الجميع معنى الحب والوفاء.