تتزايد المواقف العربية والإسلامية التي ترفض الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال كدولة مستقلة، حيث تؤكد هذه المواقف على وحدة الأراضي الصومالية وسلامتها، وبرز هذا الموقف بعد زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي إلى الإقليم الذي يسعى للانفصال، مما يثير تساؤلات حول مدى تأثير هذه المواقف على تحركات إسرائيل.

في بيان مشترك، أدانت دول عربية وإسلامية زيارة الوزير الإسرائيلي، معتبرة أنها انتهاك لسيادة الصومال ووحدة أراضيه، وأكدت أن مثل هذه الخطوات تضر بالأعراف الدولية وميثاق الأمم المتحدة، وشارك في البيان وزراء خارجية عدد من الدول مثل السعودية ومصر والجزائر وغيرها.

الوزراء أعادوا التأكيد على دعمهم لسيادة الصومال، وأوضحوا أن تشجيع الأجندات الانفصالية قد يزيد من التوترات في منطقة تعاني من عدم الاستقرار، وأكدوا على أهمية احترام القانون الدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

هذا الموقف يأتي بالتزامن مع استعداد منظمة التعاون الإسلامي لعقد اجتماع طارئ في جدة لمناقشة الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم الانفصالي، وهو ما يعكس تنسيقاً واسعاً بين الدول العربية والإسلامية.

منذ إعلان إسرائيل اعترافها بالإقليم، اتفقت كل من مصر وتركيا وجيبوتي والصومال على إصدار بيان مشترك يندد بالخطوة، مؤكدين رفضهم لأي إجراءات تمس السيادة الصومالية، كما أصدرت 21 دولة عربية وإسلامية بيانًا يصف الاعتراف بأنه تهديد للسلم والأمن الدوليين.

وبحسب خبراء، فإن هذه التحركات الجماعية قد تساهم في تضييق الخناق على إسرائيل، وتمنع أي اعترافات جديدة، كما تستهدف عزل إسرائيل دولياً، مما يفتح المجال لمزيد من الخطوات من الحكومة الصومالية تجاه الإقليم أو حتى لمفاوضات داخلية.

البيان العربي الإسلامي الأخير شدد على ضرورة احترام إسرائيل لسيادة الصومال، وطالب بسحب الاعتراف الذي منحته للإقليم، حيث أشارت السفيرة منى عمر إلى أن المواقف الجماعية قد تزيد من عزلتها، رغم أن إسرائيل عادة ما تتجاهل المناشدات الدولية.

وفي حال اتخذت الولايات المتحدة مواقف أكثر وضوحاً لدعم وحدة الصومال، فإن ذلك قد يزيد من عزلة إسرائيل في الإقليم، لكن من غير المتوقع أن يؤدي ذلك إلى سحب اعترافها.

التحركات الجماعية قد تكون فعالة إذا كانت جزءًا من استراتيجية شاملة لمواجهة التحركات الإسرائيلية، ويؤكد الخبراء على أهمية بناء تحالفات دبلوماسية قوية للدفاع عن سيادة الدول ومنع تفكيكها.

المطالب بسحب الاعتراف الإسرائيلي تمثل خطوة في إطار دبلوماسية مدروسة، تهدف إلى اختبار جدية المجتمع الدولي في الالتزام بالقانون الدولي، وهي تشير إلى تحول من ردود الفعل إلى تحركات دبلوماسية منسقة تسعى لحماية استقرار المنطقة.