شهدت الأسواق المالية في عام 2025 تغييرات كبيرة، حيث تصدرت الفضة المشهد كأحد الأصول الأكثر نجاحًا، متفوقة على العديد من أدوات الاستثمار التقليدية بل وحتى الذهب في بعض الفترات.
في يوم السبت 10-1-2026، سجل سعر جرام الفضة 999 مصري 128 جنيه للشراء و126 جنيه للبيع، بينما بلغ سعر 999 سويسري 130 جنيه للشراء و127 جنيه للبيع، وسعر الأونصة بلغ 80.05 دولار للشراء و80 دولار للبيع، وفي سوق المستهلكين في مصر، سجلت أونصة الفضة 4480 جنيها شامل المصنعية.
قال أسامة زرعي، خبير أسواق المعادن الثمينة، إن سوق الفضة يتجه نحو صعود قوي خلال الفترة المقبلة، متوقعًا أن يصل سعر الأونصة إلى 135 دولار بنهاية عام 2026، وذلك بسبب زيادة الطلب الاستثماري وتراجع المعروض عالميًا.
أوضح زرعي أن البنوك قامت ببيع نحو 1.1 مليار أونصة من الفضة في عام 2025، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الفضة يعكس أزمة سيولة متزايدة في النظام المصرفي العالمي، خاصة في الولايات المتحدة، مما يؤدي إلى ضغوط على السيولة ويجبر المستثمرين والبنوك على إعادة هيكلة محافظهم المالية.
وأضاف أن بعض المؤسسات المالية الكبرى تتبنى توقعات إيجابية لمستقبل الفضة، حيث يرى بنك أوف أميركا إمكانية وصول سعر الأونصة إلى 309 دولارات على المدى الطويل إذا استمرت الأزمات النقدية وارتفعت معدلات التضخم عالميًا. كما أن الارتفاع الكبير في أسعار الفضة قد يهدد سيولة البنوك ويؤثر سلبًا على قطاع الطاقة الشمسية، الذي يعتمد بشكل كبير على الفضة في تصنيع الألواح الشمسية، مما قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج وإبطاء نمو هذا القطاع المهم.
وأشار إلى أن الفضة كانت تمثل حوالي 3% فقط من تكلفة الإنتاج في عام 2023، لكن مع ارتفاع الأسعار، ارتفعت هذه النسبة حاليًا لتتراوح بين 17 و25%. إذا استمر الارتفاع، قد يتم تقليص الاعتماد على الفضة بنحو 7% في السنوات المقبلة، مما سيؤثر على الصناعات المرتبطة بها.
أكد زرعي أن المعادن النفيسة أصبحت الملاذ الآمن الأبرز وسط التوترات الاقتصادية العالمية، متوقعًا تقلبات حادة في الأسواق خلال الفترة المقبلة، تصب في صالح الذهب والفضة على حساب الأصول التقليدية. كما توقع أن يستهدف الذهب مستوى 5000 دولار للأونصة، بينما يستهدف الفضة 100 دولار كمرحلة أولى ثم 135 دولار لاحقًا.

