أفادت مصادر من صنعاء بأن المجلس الانتقالي الجنوبي، والذي يُعتبر الجماعة الانفصالية الرئيسية في اليمن، نفى شائعات حول حله، حيث جاء هذا النفي بعد تصريحات متضاربة من بعض الأعضاء بشأن مستقبل الجماعة المدعومة من الإمارات، ويبدو أن التوترات قد تصاعدت مع السعودية بعد تحقيق الانفصاليين لتقدم ملحوظ الشهر الماضي.

وفي بيان أصدره المجلس خلال اجتماع طارئ، عبّروا عن قلقهم من الأحداث الجارية، مشيرين إلى أن ما يحدث في الرياض يعتبر تعديًا غير مقبول على كيان سياسي يمثل إرادة شعب الجنوب، وأكدوا أن أي إعلان عن حل المجلس هو أمر باطل وغير قانوني، لأنه صدر عن جهة غير مختصة وتحت ضغط.

كما أشار البيان إلى أن اعتقال قيادات المجلس ومنعهم من التواصل يُعد انتهاكًا للقوانين الدولية وحقوق الإنسان، وأكدوا أن أي حوار يُجرى في ظل هذه الظروف لن يكون جادًا أو مثمرًا، ما يستدعي نقل المفاوضات إلى مكان أكثر أمانًا.

المجتمعون انتقدوا تصرفات السعودية، معتبرين أنها انحرفت عن دورها كوسيط، وبدلاً من ذلك دعمت قوى معينة تسعى لإبقاء الجنوب تحت السيطرة، وأكدوا أن هذه الممارسات تعيق السلام وتعيد الأزمات، بينما أشاروا إلى استمرار عمل مؤسسات المجلس الانتقالي بشكل طبيعي.

كما دعوا جميع فئات الشعب الجنوبي للمشاركة في الفعاليات السلمية، مؤكدين على حقهم في استعادة دولتهم، وحذروا من أي محاولات للتضييق على الأنشطة السياسية للمجلس.

أبدوا التزامهم بمبدأ الحوار كخيار استراتيجي، لكنهم أشاروا إلى أن الأحداث الأخيرة لا تعكس جدية في هذا الاتجاه، مما يستدعي مراجعة شاملة لآليات الحوار لضمان الاحترام لإرادة شعب الجنوب.

في ختام البيان، طالبوا بالإفراج الفوري عن الوفد المحتجز في الرياض، ودعوا المجتمع الدولي إلى احترام حق الشعب الجنوبي في تقرير مصيره، محذرين من عواقب أي مسار إقصائي قد يؤثر سلبًا على فرص السلام.

وكان وفد جنوبي قد وصل الرياض بدعوة للتفاوض، لكن يبدو أنه لم يتمكن من التواصل مع أعضائه منذ وصولهم، حيث تشير التقديرات إلى أنهم قد تم نقلهم إلى مكان غير معلوم بعد سحب هواتفهم.

هذا يأتي في الوقت الذي أعلنت فيه هيئة رئاسة المجلس الانتقالي حل المجلس وجميع هيئاته، ردًا على الأحداث الأخيرة في حضرموت والمهرة.