انطلقت مؤخرًا ورشة عمل حول التنمية المستدامة والقضايا البيئية، بالتعاون مع مركز البحرين للعلوم لأهداف التنمية المستدامة، وامتدت من 4 أكتوبر إلى 16 ديسمبر 2025. كانت الورشة تهدف إلى تعزيز فهم الطلاب لمنهجية البحث العلمي والكتابة الأكاديمية، وتطوير مهاراتهم في صياغة أسئلة البحث ومراجعة الأدبيات، بالإضافة إلى زيادة الوعي بالاستخدام المسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي في هذا المجال.

صُممت الورشة لتكون تجربة تعليمية تفاعلية، حيث تم استخدام أدوات مثل ChatGPT وGrammarly وQuillBot لمساعدة الطلاب في إعداد بحوث علمية متكاملة، مع التركيز على تجنب الانتحال والالتزام بأخلاقيات البحث. كما تناولت الورشة القضايا البيئية في إطار أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، مما أتاح للطلاب دراسة التحديات الواقعية واقتراح حلول علمية مبنية على البيانات.

شملت الورشة محاور تعليمية مكثفة على مدار أربعة أيام، تعرف خلالها المشاركون على مقدمة في البحث العلمي والتنمية المستدامة، وفهم أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، وصياغة أسئلة البحث، ومنهجية البحث وجمع البيانات، بالإضافة إلى تحليل البيانات وكتابة البحث العلمي وفق هيكل IMRAD. كما تم التدريب على الكتابة الأكاديمية الأخلاقية واستخدام الذكاء الاصطناعي كمساعد للباحث، وانتهى البرنامج بورشة متخصصة حول نشر البحوث في الدوريات العلمية.

في خطوة مميزة، أعلن المنظمون عن نيتهم نشر كتاب علمي محكّم يضم بحوث المشاركين بعنوان “Sustainability in Action: Research on Environmental Solutions Aligned with the SDGs in Bahrain”، والذي يحتوي على دراسات تناولت موضوعات متنوعة، مثل تطوير الحياة الحضرية المستدامة، ودور السياسات الوطنية في الحفاظ على النظم البيئية، وسلوكيات المجتمع تجاه استدامة المياه.

كما سيتم الإعلان عن أفضل ثلاثة بحوث بعد التحكيم العلمي، مع تقديم جوائز تقديرية للبحوث الفائزة، مما يعزز روح التنافس ويشجع الطلاب على الإبداع في البحث العلمي.

يتقدم منظمو الورشة بالشكر إلى وزيرة شؤون الشباب على دعمها المتواصل، الذي يعزز ثقافة البحث العلمي والابتكار لدى الشباب البحريني، بما يتماشى مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030. كما يثمّن المنظمون الدعم الذي قدمته الوزيرة لتسهيل انخراط الشباب في البحث العلمي التطبيقي، مما يعزز دورهم كشركاء في تحقيق الأهداف الوطنية والتنموية.

تعتبر هذه المبادرة نموذجًا لدمج التقنيات الحديثة مع التربية البيئية والبحث العلمي، مما يسهم في إعداد جيل من الشباب البحريني القادر على مواجهة تحديات العصر برؤية علمية مبتكرة.