تشهد النظارات الذكية، التي تُعتبر جزءاً من مستقبل التكنولوجيا القابلة للارتداء، عودة قوية في الآونة الأخيرة، لكن هناك مخاوف متزايدة بشأن استخدامها في انتهاك خصوصية الأفراد، وخاصة النساء. أوناغ، إحدى الضحايا، تعرضت لتجربة مؤلمة عندما قام رجل بتصويرها باستخدام نظارات مزودة بكاميرات، دون علمها أو موافقتها، وتم نشر الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، مما أثار ردود فعل سلبية كثيرة، حيث حصد الفيديو حوالي مليون مشاهدة.
تقول أوناغ إنها لم تكن تدرك أن هذا يحدث لها، وأكدت أنها لم توافق على تصويرها أو نشر ذلك المحتوى. هذا الأمر جعلها تشعر بالخوف والقلق من الخروج إلى الأماكن العامة، حيث كانت تستمتع بحمام شمس في برايتون عندما اقترب منها الرجل وسألها عن اسمها ورقم هاتفها، وعندما رفضت بلطف، صُدمت عندما اكتشفت أنه كان يصورها.
النظارات الذكية تقدم لمستخدميها ميزات مثل الوصول إلى المعلومات والتطبيقات، لكن استخدام هذه التقنية للتصوير الخفي أصبح أمراً مقلقاً. أوناغ لم تكن الوحيدة، فهناك حالات مشابهة، مثل كيت، التي تعرضت أيضاً للتصوير دون علمها أثناء وجودها في صالة الألعاب الرياضية. بعد أن رفضت إعطاء رقم هاتفها، تم إرسال فيديو لها على تيك توك يظهر المحادثة التي دارت بينهما، مما جعلها تشعر بالقلق والغضب.
تقول كيت إن التعليقات على الفيديو كانت مسيئة وغير لائقة، مما أثر على ثقتها بنفسها. وقد تواصلت مع الشرطة، لكنهم أخبروها أنه لا يمكنهم فعل شيء لأن تصوير الأشخاص في الأماكن العامة ليس ممنوعًا قانونيًا. هذا النوع من السلوك يعتبر مألوفًا لدى العديد من النساء، وقد تمثل هذه المواقف تهديدًا حقيقيًا لخصوصيتهن.
الخبراء يحذرون من أن استخدام النظارات الذكية بهذه الطريقة قد يجعل النساء يشعرن بعدم الأمان، ويشيرون إلى أن التشريعات لا تواكب التطورات التكنولوجية. النظارات الذكية تم تصميمها لتبدو كالنظارات العادية، مما يجعل من الصعب اكتشافها. بعض الشركات، مثل ميتا، تحاول أن تجعل استخدام هذه النظارات أكثر وضوحًا من خلال تضمين إشارات ضوئية، لكن هناك طرق لإخفاء هذه الإشارات.
بينما يُعتبر تصوير الأشخاص في الأماكن العامة قانونيًا، إلا أن هناك قوانين تحظر التحرش والمطاردة، ويجب على المجتمع أن يتخذ خطوات لضمان عدم إساءة استخدام هذه التكنولوجيا. هناك حاجة ملحة لوضع قوانين أكثر صرامة لحماية الأفراد، خاصة النساء، من هذه الممارسات غير المقبولة.

