صنعاء – (د ب أ) شهدت محافظة أبين جنوب اليمن حادثة جديدة حيث لقي جندي يمني حتفه وأصيب آخر إثر هجوم لتنظيم القاعدة استهدف دراجة نارية تابعة للقوات الجنوبية الحكومية، الهجوم وقع في بلدة امبقيرة بمديرية مودية، وهي منطقة تقع شرق المحافظة المطلة على بحر العرب، بحسب ما ذكره موقع “يافع نت”.
في الوقت نفسه، أفادت مصادر محلية بأن اللواءين الثالث والثاني دعم وإسناد من القوات الحكومية الجنوبية تصدوا لهجوم آخر من تنظيم القاعدة في بلدة “الخطمة” بنفس المديرية، مما يعكس تصاعد الأعمال العدائية في المنطقة.
على صعيد آخر، يستعد الشارع الجنوبي للخروج في مظاهرات دعا إليها الجناح الموالي لعيدروس الزبيدي في المجلس الانتقالي الجنوبي، هذه المظاهرات ستقام في مدينتي عدن والمكلا، وتأتي كأول تحرك يهدف إلى التمرد على قرار حل المجلس الذي أُعلن عنه من قبل قيادات رفيعة قبل ساعات.
هيئة رئاسة المجلس الانتقالي والقيادة التنفيذية العليا كانت قد أعلنت عن حل المجلس وكل هيئاته وأجهزته، بالإضافة إلى إلغاء كافة مكاتبه، وذلك ردًا على تداعيات الأحداث في حضرموت والمهرة، كما اتهم مسؤلون في جناح الزبيدي السعودية باحتجاز وفد تابع للانتقالي وإجباره على إصدار بيان حل المجلس، حيث ذكر أنور التميمي، المتحدث باسم المجلس، أن القرارات الخاصة بالمجلس لا يمكن أن تُتخذ إلا من قبل المجلس بكامل هيئاته.
هاني بن بريك، نائب رئيس المجلس الانتقالي، عبر عن استيائه عبر منصة إكس، مؤكدًا أن الوفد “أُجبر مُكرهاً على إعلان حل المجلس الانتقالي الجنوبي في مسرحية هزلية”.
كان وفد جنوبي مكون من حوالي 60 شخصًا قد وصل إلى العاصمة السعودية بدعوة للتفاوض، لكن أعضاء في المجلس الانتقالي أشاروا إلى أنه لم يتم التواصل مع أعضاء الوفد منذ وصولهم إلى مطار الرياض، مع وجود ترجيحات حول سحب الهواتف ووسائل الاتصال ونقل الوفد إلى موقع غير معلن.
تسود محافظتا عدن والضالع حالة من التوتر الأمني بعد إعلان رئاسة مجلس القيادة الرئاسي إسقاط عضوية عيدروس الزبيدي من المجلس، بتهمة “الخيانة العظمى”، وإحالته للنائب العام.
وفي سياق متصل، شنت الطائرات السعودية غارات مكثفة على مواقع عسكرية ومنشآت خدمية في المناطق الجنوبية، مما زاد من حدة التوتر السياسي بين الرياض والمجلس الانتقالي.
وتشير صحيفة “4 مايو” اليمنية إلى أن الجنوبيين يرفضون أي ترتيبات تلتف على حقهم في تقرير مصيرهم واستعادة دولتهم كاملة السيادة، ومع الغموض الذي يكتنف ملابسات إصدار بيان حل المجلس الانتقالي، يبدو أن الأزمة السياسية في جنوب اليمن مقبلة على مرحلة أكثر تعقيدًا، وسط تساؤلات متزايدة حول مآلات المشهد وإمكانية فرض ترتيبات جديدة على الأرض.

