دخلت الأزمة بين الفنان مصطفى كامل، نقيب المهن الموسيقية، ووكيل أول النقابة حلمي عبد الباقي في مرحلة معقدة يصعب الخروج منها في الوقت الحالي، رغم محاولات بعض الشخصيات الفنية للتقريب بين وجهات النظر، إلا أن الجدار الذي بناه كل طرف كان عائقًا أمام أي جلسة صلح، مما جعل الجميع يتمسك بشعار “لا تراجع ولا استسلام” في صراع بدأ كإدارة ثم تحول إلى قطيعة إنسانية واضحة.
بعد فترة من التعاون الذي شهدته النقابة، حيث كان الثنائي يشكلان جبهة موحدة لإعادة ترتيب الأوضاع، بدأت الخلافات تلوح في الأفق، وتؤكد المصادر داخل النقابة أن هذا الخلاف لم يظهر نتيجة موقف واحد، بل هو نتاج تراكمات من اختلافات في إدارة بعض القضايا، مما أدى إلى صراع خفي تحول إلى تصريحات حادة بين الطرفين.
المقربون من دوائر اتخاذ القرار في النقابة يرون أن محاولات الوساطة لم تؤت ثمارها، حيث كل طرف يعتبر التنازل في هذه اللحظة بمثابة “انكسار” أو اعتراف بالخطأ، وفي الوقت الذي يلتزم فيه مصطفى كامل بموقفه الرافض لأي تسوية تمس هيبة النقيب، يتمسك حلمي عبد الباقي بكرامته وتاريخه، رافضًا أي صلح لا يعيد له الاعتبار.
هذا الوضع المتأزم أثر بشكل كبير على أعضاء الجمعية العمومية، الذين يشعرون بالحزن تجاه تفكك “المجلس الذهبي” الذي كانوا يأملون فيه الكثير، وبينما ينتظر الجميع ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، يبقى السؤال في أروقة الوسط الفني: هل ستسود الحكمة وتعود الأمور إلى نصابها، أم أن هذه القطيعة ستكون نهاية الاستقرار النقابي الذي طال انتظاره؟

