سعر الجنيه السوداني شهد استقرارًا نسبيًا أمام الدولار في بنك السودان المركزي اليوم السبت الموافق 10 يناير 2026، حيث سجل سعر الدولار نحو 445.39 جنيه للشراء و448.73 جنيه للبيع، مما يعكس حالة من التوازن في السوق.
الجنيه السوداني هو العملة الرسمية لجمهورية السودان، يُرمز له بالرمز SDG ويُعرف اختصارًا باسم ج. س.، ويصدره بنك السودان المركزي، ويُستخدم في جميع المعاملات المالية داخل البلاد. تعتبر العملة السودانية رمزًا للسيادة الوطنية، وهي تعكس مراحل التطور الاقتصادي والسياسي التي مر بها السودان على مر السنوات.
تاريخ الجنيه السوداني يعود إلى عام 1956، بعد استقلال السودان عن الحكم الثنائي المصري البريطاني، حيث تم إصدار الجنيه السوداني الأول ليحل محل الجنيه المصري الذي كان متداولًا في البلاد. في عام 1992، تم استبدال الجنيه بالدينار السوداني بسبب التضخم، لكن الجنيه عاد مرة أخرى عام 2007 بعد اتفاقية السلام التي أنهت الحرب الأهلية، ليُعرف بـ “الجنيه السوداني الجديد”. على مر السنين، واجه الجنيه تحديات اقتصادية نتيجة تقلب أسعار النفط والانفصال عن جنوب السودان عام 2011، مما أثر على قيمة العملة واستقرارها.
بنك السودان المركزي يصدر أوراق الجنيه السوداني بفئات متنوعة تحمل تصاميم مستوحاة من التراث السوداني. الفئات تشمل 10 جنيهات باللون الأخضر التي تجسد مناظر زراعية ورموز إنتاجية، و20 جنيهًا باللون الأزرق التي تُظهر معالم من الصناعات الوطنية، و50 جنيهًا باللون البنفسجي تعكس مشاهد من التنمية، و100 جنيه باللون الأحمر التي تبرز شخصيات وطنية، و200 جنيه باللون الأصفر تمثل الاقتصاد الوطني، و500 جنيه باللون البني كأكبر فئة نقدية حاليًا.
الجنيه السوداني ينقسم إلى 100 قرش، وتتوفر العملات المعدنية بفئات مختلفة، تحمل صورًا ورموزًا وطنية مثل شعار السودان وأشكال من التراث الزراعي والحيواني. الجنيه السوداني يعد مرآةً للوضع الاقتصادي في البلاد، فقد تأثر بالتحولات السياسية والاقتصادية الكبيرة، ورغم التحديات مثل التضخم وتراجع قيمة الصادرات، يسعى بنك السودان المركزي إلى تطبيق سياسات نقدية تهدف إلى استقرار العملة وتحسين الثقة في النظام المالي.
الاقتصاد السوداني يعتمد بشكل كبير على الزراعة والثروة الحيوانية والذهب، مع جهود مستمرة لجذب الاستثمارات الخارجية وتحقيق تنمية مستدامة. رغم الصعوبات، لا يزال الجنيه يمثل رمزًا للهوية الوطنية والاستقلال الاقتصادي، ويعكس تصميمه ملامح الشعب السوداني وثقافته المتنوعة، وإصراره على النهوض من الأزمات نحو مستقبل أفضل، فهو ليس مجرد وسيلة للتبادل التجاري بل رمز للصمود والإرادة في مواجهة التحديات.

