أغلقت أسعار الذهب العالمية على ارتفاع في نهاية تعاملات أمس، مما يضعها في طريق تحقيق مكاسب أسبوعية، حيث كان المستثمرون يقيمون بيانات الوظائف الأمريكية التي جاءت دون التوقعات، بالإضافة إلى حالة عدم اليقين الجيوسياسي التي تسود العالم، كما أفادت وكالة رويترز.

عند الإغلاق، ارتفعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% لتصل إلى 4496.09 دولار للأوقية، بينما صعدت أسعار الذهب في العقود الأمريكية الآجلة لشهر فبراير بنسبة 0.9% لتبلغ 4500.90 دولار، وحقق المعدن الأصفر مكاسب أسبوعية تقدر بنحو 3.9%، وكان قد سجل مستوى قياسيًا بلغ 4549.71 دولار في 26 ديسمبر.

فيما يتعلق بسوق العمل، زادت الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة في ديسمبر بمقدار 50 ألف وظيفة، وهو أقل من التوقعات التي كانت تشير إلى زيادة قدرها 60 ألف وظيفة، بينما انخفض معدل البطالة إلى 4.4%، وهو أقل من التوقعات التي كانت تشير إلى 4.5%.

قال بارت ميليك، الرئيس العالمي لاستراتيجية السلع في شركة TD للأوراق المالية، إن بيانات الرواتب تشير إلى ضعف في خلق فرص العمل، ومن المحتمل أن تتصاعد التوترات الجيوسياسية، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل طفيف، مما قد يؤدي إلى التضخم، إلى جانب حالة عدم اليقين وتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وكلها عوامل تؤثر سلبًا على أسعار المعادن النفيسة.

يتوقع المتعاملون في السوق أن يشهد هذا العام خفضين لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يعتبر بيئة مواتية للذهب تاريخيًا، كما توقعت شركة Metals Focus أن تصل أسعار الذهب إلى مستويات قياسية جديدة تتجاوز 5000 دولار أمريكي في عام 2026، مشيرةً إلى الاتجاهات نحو التخلي عن الدولار والمخاطر الجيوسياسية.

أما في الهند، فقد ظل الطلب على الذهب ضعيفًا بسبب ارتفاع الأسعار، بينما اتسعت علاوات الذهب في الصين.

بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.5% إلى 79.56 دولار للأونصة، متجهًا نحو تسجيل ارتفاع أسبوعي بنحو 9.7%، وصعد سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.8% إلى 2284.50 دولار للأونصة، كما قفز سعر البلاديوم بنسبة 1.6% إلى 1814.93 دولار للأونصة.