تجاوزت جوجل مع إطلاق “جيميناي 3” مرحلة الدردشة التقليدية، وبدأت في تقديم نظام يتسم بالتفكير المنطقي والتحليل الحسي الفوري، مما يجعله قوة حقيقية تدعم العديد من التطبيقات، بدءًا من الهواتف الذكية وصولًا إلى الأنظمة الطبية المعقدة.

السيادة التقنية: معالجة سياقية بـ 10 ملايين توكن

جيميناي 3 يتمتع بنافذة سياق ضخمة، مما يمكنه من معالجة مكتبات كاملة أو آلاف الساعات من الفيديو في جلسة واحدة، وهذا يعني أنه يمكن للمهندسين رفع “الكود المصدري” لمشاريع ضخمة، وسيتمكن جيميناي من اكتشاف الثغرات الأمنية واقتراح تحسينات بأداء يضاهي فرق البرمجة الكاملة.

الثورة الطبية: التشخيص عبر “الرؤية الحاسوبية”

في المجال الصحي، أظهر جيميناي 3 قدرة مدهشة على تحليل الصور الإشعاعية مثل الأشعة السينية والرنين المغناطيسي بشكل فوري، حيث يمكنه ربط الأعراض البصرية التي يراها عبر كاميرا الهاتف مع قاعدة بيانات طبية كبيرة، وهذا يسهل على الأطباء في المناطق النائية اتخاذ قرارات مهمة وتقديم استشارات دقيقة للمرضى حول العالم.

جيميناي في التعليم: المعلم الشخصي “السقراطي”

بدلاً من تقديم الأجوبة الجاهزة، يتبع جيميناي 3 أسلوبًا تعليميًا تفاعليًا، فإذا واجه الطالب صعوبة في فهم الفيزياء، يقوم النظام بتبسيط المفهوم باستخدام أمثلة من بيئة الطالب، ويستخدم “السبورة الافتراضية” عبر الواقع المعزز لرسم الرسوم البيانية التوضيحية في الفضاء المحيط، مما يجعل التعلم تجربة غامرة.

الاقتصاد الذكي والبرمجيات الذاتية

في عالم الأعمال، يقوم جيميناي 3 بأتمتة سلاسل التوريد بالكامل، ولديه القدرة على التنبؤ بالأزمات الاقتصادية قبل حدوثها من خلال تحليل أنماط الاستهلاك العالمي، كما يقوم بتحديث البرمجيات الخاصة بالشركات تلقائيًا لمواكبة التغيرات، مما يساعد في تقليل التكاليف التشغيلية بنسبة تصل إلى 40%.

“نحن لا نتحدث عن أداة ذكاء اصطناعي، بل عن نظام تشغيل للحياة المعاصرة، حيث يندمج جيميناي 3 في كل شيء ليجعله كائنًا ذكيًا يتفاعل معنا”.

حماية الخصوصية والأخلاقيات

مع هذه القدرات الكبيرة، عملت جوجل على تعزيز بروتوكولات الأمان، حيث يتم معالجة معظم بيانات “جيميناي لايف” على الجهاز نفسه دون الحاجة لإرسالها إلى السحابة، مما يضمن خصوصية المستخدمين في تفاصيل حياتهم اليومية والمهنية.