أعلنت الولايات المتحدة أن مناورات “الأسد الإفريقي 2026” التي ستقام في المغرب من 20 أبريل إلى 8 مايو 2026، ستشهد إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات بشكل مباشر للمرة الأولى في تاريخ هذه المناورات، وهذا يعكس توجهًا جديدًا في كيفية تنفيذ العمليات العسكرية.
المناورات، التي تعد النسخة الثانية والعشرين منذ انطلاقها، ستتضمن إنشاء مركز دينامي للابتكار والتجريب، وهو بمثابة مختبر ميداني مفتوح يتداخل مع التمارين العسكرية، مما يتيح اختبار التقنيات الحديثة في ظروف قريبة من ساحات القتال الحقيقية، بدلاً من الاكتفاء بعروض نظرية.
تقرير من الجيش الأمريكي أشار إلى أن هذه الخطوة جاءت بعد اجتماع تخطيط تم في أكادير، حيث شارك فيه عسكريون ومخططون من مختلف القطاعات، وذلك في إطار التحضيرات لأكبر تمرين عسكري متعدد الجنسيات في إفريقيا. هذا المركز الدينامي سيمكن من اختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي والأسلحة الذاتية التشغيل، مما يعزز قدرة القوات على اتخاذ القرارات بشكل أسرع وتحسين التنسيق بين الوحدات.
الجيش الأمريكي أوضح أن هذا التوجه يمثل انتقالًا من التجريب النظري إلى الاختبار العملي، مما يسمح بقياس جاهزية هذه التقنيات في بيئات عملياتية معقدة، حيث تتزايد التهديدات المعاصرة.
نسخة 2026 ستشهد أيضًا تعاونًا مع شركات صناعية وتكنولوجية، حيث سيعمل ممثلو هذه الشركات جنبًا إلى جنب مع المخططين العسكريين لتكييف الحلول التقنية مع السيناريوهات التدريبية، مما يسهل تحويل الابتكارات التكنولوجية إلى قدرات عسكرية فعلية.
هذا المسار يركز على اختيار أفضل التقنيات الجاهزة للاستخدام، وتسريع انتقالها من مرحلة الاختبار إلى الاستخدام الفعلي، خاصة في ظل التهديدات الحديثة التي تتطلب تفوقًا معلوماتيًا وذكاءً اصطناعيًا.
هذه الخطوة تعكس المكانة المتقدمة التي يحتلها المغرب كشريك استراتيجي في التمارين العسكرية الدولية، وتؤكد دوره كمنصة إقليمية لتطوير مفاهيم العمليات العسكرية المستقبلية في بيئات واقعية.

