تشير مصادر يمنية وإقليمية إلى أن هناك ترتيبات تجري حاليًا لإحداث تغيير جذري في النظام السياسي في اليمن، واعتبرت هذه الخطوة ضرورية بعد الفشل في إدارة الدولة وتوحيد القرار، حيث يتوقع تعليق العمل بالدستور لفترة انتقالية وحل أو تعليق نشاط الأحزاب والكيانات السياسية، التي لم تعد قادرة على تمثيل الواقع أو إدارة التوازنات، مما ساهم في تفاقم الانقسام داخل معسكر الشرعية.
المعلومات المتاحة تشير إلى إنهاء الصيغة الحالية لمجلس القيادة الرئاسي واستبدالها بهيكل قيادي جديد بصلاحيات مركزة، بحيث يمنح رئيس المجلس سلطات كاملة لرئيس الدولة، وذلك بهدف إنهاء حالة التعدد والتنازع داخل مركز القرار السياسي والعسكري.
أيضًا، سيكون ملف التشكيلات العسكرية جزءًا أساسيًا من هذه الخطوات، مع توجه لدمج جميع القوات والتشكيلات المسلحة ضمن هيكل وزارة الدفاع، دون استثناءات، في محاولة لوضع حد لظاهرة الجيوش الموازية التي أثرت سلبًا على مفهوم الدولة خلال السنوات الماضية.
تشمل الترتيبات أيضًا تشكيل حكومة طوارئ بصلاحيات واسعة، تتولى إدارة الملفات السيادية والاقتصادية، إلى جانب إنشاء مجلس وطني مؤقت ليحل محل الأطر السياسية الحالية خلال المرحلة الانتقالية.
إذا تم الإعلان عن هذه الخطوات رسميًا، فإنها ستعتبر أخطر تحول سياسي تشهده البلاد منذ نقل السلطة في عام 2022، وقد تعكس نهاية مرحلة كاملة من التوافقات الهشة، في ظل اعتقاد متزايد لدى الأطراف الداعمة للعملية السياسية بأن استمرار الوضع القائم يمثل تهديدًا مباشرًا لبقاء الدولة نفسها.

