كشفت بلاتفورمس عن مجموعة من المبادرات والمشاريع المتعلقة بالطاقة النووية، حيث تسعى الشركة المالكة لفيسبوك لتأمين الطاقة اللازمة لدعم مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي الخاص بها، وقد أبرمت صفقة طويلة الأمد مع شركة فيسترا للحصول على 2.6 جيجاوات من الطاقة من ثلاث محطات نووية في الولايات المتحدة.

ميتا، التي تُعتبر واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا، وافقت على شراء 2.176 جيجاوات من الطاقة النووية والسعة من محطتي بيري وديفيس-بيسي في ولاية أوهايو، بالإضافة إلى شراء 433 ميجاوات من ترقيات المعدات لتعزيز إنتاج الطاقة في هذه المواقع ومنشأة بيفر فالي التابعة لشركة فيسترا في بنسلفانيا.

أوضحت أورفي باريخ، رئيسة قسم الطاقة العالمية في ميتا، أن الاستثمار في الطاقة النووية يعد خطوة مهمة لأنها توفر طاقة نظيفة وموثوقة ضرورية لتحقيق طموحاتهم في الذكاء الاصطناعي.

وفي سياق آخر، أعلنت ميتا عن شراكة مع مجموعة المفاعلات النمطية الصغيرة المدعومة من سام ألتمان، بهدف تطوير حرم بتقنية نووية متقدمة بقدرة 1.2 جيجاوات في مقاطعة بايك، أوهايو، وأكدت شركة Oklo أن هذا الموقع سيدعم مراكز بيانات ميتا في المنطقة.

كذلك، ستحصل شركة TerraPower، التي يدعمها بيل جيتس، على تمويل من ميتا لتطوير ما يصل إلى 8 مفاعلات Natrium وأنظمة تخزين الطاقة في الولايات المتحدة، وستوفر هذه المفاعلات لميتا ما يصل إلى 2.8 جيجاوات من الطاقة الخالية من الكربون.

بعد هذه الأخبار، ارتفعت أسهم شركات مثل فيسترا وOklo بشكل ملحوظ في التداولات السابقة لافتتاح السوق الأمريكية، ويأتي هذا الارتفاع في ظل زيادة الطلب على الطاقة مع سعي شركات التكنولوجيا الكبرى مثل ميتا لاستثمارات ضخمة في مراكز البيانات التي تدعم نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة.

تعتبر المفاعلات النمطية الصغيرة من النقاط المحورية في هذا الاتجاه، حيث يُنظر إليها على أنها خيار أقل تكلفة، رغم أن بعض النقاد أشاروا إلى أنها قد تواجه صعوبات في تحقيق نفس وفورات الحجم مثل المفاعلات الأكبر، ولا توجد حاليًا أي مفاعلات نمطية صغيرة قيد التشغيل التجاري في الولايات المتحدة.

أشار محللون في Vital Knowledge إلى أن الشركات الكبرى لا تتراجع عن طموحاتها في مجال الذكاء الاصطناعي، ومع أن وحدات معالجة الرسومات وبناء مراكز البيانات كانت العوامل الرئيسية في السنوات الماضية، إلا أن التركيز الآن يتحول إلى توفر الطاقة، وهو ما تسعى ميتا لمعالجته من خلال هذه الإعلانات النووية.