سامي عبد الرؤوف (دبي) يشير إلى خطة مستشفى الأمل للصحة النفسية لعام 2026، والتي تشمل إطلاق وحدات جديدة للتنويم التخصصي، بالإضافة إلى توسيع برامج الفحص المبكر للاضطرابات النفسية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، كما تهدف الخطة إلى دمج هذه البرامج في الرعاية الصحية الأولية وربطها بمسارات علاجية متكاملة، وفقاً لما ذكرته مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، وذكرت المؤسسة أنه سيتم اعتماد أحدث التدخلات العلاجية، مثل إنشاء عيادة متخصصة للعلاج بالتعديل العصبي، بما يعزز مكانة الإمارات كمركز رائد للصحة النفسية على مستوى العالم، وأكدت المؤسسة أن مستشفى الأمل يواصل تعزيز مكانته كأحد أبرز المرافق المتخصصة في تقديم خدمات الصحة النفسية المتكاملة من خلال نموذج شامل يجمع بين الرعاية السريرية والبحث العلمي والتدريب والتعليم، إلى جانب المبادرات التوعوية والمشاركة المجتمعية.

أوضحت الدكتورة نور المهيري، مديرة إدارة الصحة النفسية في المؤسسة، أن الصحة النفسية تحظى باهتمام كبير ضمن المنظومة الصحية، نظراً لأثرها المباشر على جودة الحياة وتعزيز الصحة المجتمعية، وأشارت إلى أن مستشفى الأمل يمثل نموذجاً متميزاً في تقديم الرعاية المتخصصة والشمولية، مع التركيز على دعم المرضى وأسرهم، وتوفير بيئة علاجية وتعليمية وبحثية تضمن استدامة الخدمات وتحسين نتائجها الصحية.

أشار الدكتور عمار البنا، مدير المستشفى، إلى أن عام 2025 شهد نتائج إيجابية، حيث قدم المستشفى الرعاية لأكثر من 37 ألف مراجع للعيادات الخارجية، مع توفير خدمات تشخيصية وعلاجية لمجموعة متنوعة من الاضطرابات النفسية، بما في ذلك الحالات المعقدة، كما استقبل المستشفى أكثر من 2000 مريض في الأقسام الداخلية، وكانت نسبة إعادة الإدخال 7%، وهي نسبة أقل من المعدلات العالمية، مما يعكس جودة البرامج العلاجية والمتابعة بعد خروج المرضى.

فيما يتعلق بخدمات الأطفال والمراهقين، قدم المستشفى خدمات متقدمة، حيث استفاد حوالي 3 آلاف مريض من برامج الطب النفسي للأطفال والمراهقين في عام 2025، وشملت الحالات اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه واضطرابات القلق، كما استفاد نحو 5 آلاف مريض من خدمات الطب النفسي لكبار السن وأصحاب الهمم، بما في ذلك حالات ألزهايمر والاكتئاب، ويوفر المستشفى أيضاً خدمات علاج الإدمان والطب النفسي الشرعي، ويحرص على تسهيل الوصول إلى الرعاية المتخصصة من خلال خدمات التطبيب النفسي عن بُعد، حيث تم تنفيذ حوالي 9 آلاف استشارة إلكترونية في العام الماضي، كما يقدم خط الدعم النفسي “تحدث لنسمعك”، الذي قدم نحو 10 آلاف استشارة نفسية بين عامي 2021 و2025، بالإضافة إلى الرعاية المجتمعية المتخصصة والرعاية المنزلية للحالات النفسية الشديدة، مما ساهم في تقليل معدلات الدخول للمستشفيات وتحسين الالتزام بالعلاج.

نتيجة لهذه الجهود، حصل المستشفى على جائزة الصحة 2025 كأفضل منشأة نفسية في الدولة، بالإضافة إلى الاعتمادات الوطنية والدولية، كما تم تسليط الضوء على تجربة المستشفى كنموذج متميز خلال اجتماع الجمعية الأميركية للطب النفسي في مايو 2025، ويواصل المستشفى دوره المجتمعي من خلال مبادرات مبتكرة مثل مهرجان الأمل للأفلام القصيرة للصحة النفسية، وإشراك المرضى في مجالس المتعاملين.

في الجانب الأكاديمي، ساهم المستشفى في تدريب أكثر من 1000 طالب ومتدرب من مختلف التخصصات الصحية خلال عام 2025، وأطلق مشاريع بحثية بالتعاون مع جهات أكاديمية، كما أجرى بالتعاون مع جامعة محمد بن راشد أكثر من 60 تحليلاً للتسلسل الجيني الكامل لمرضى اضطراب طيف التوحد، بهدف اكتشاف المسببات الجينية لهذه الأمراض.