أعلن الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، عبد الرحمن الصبيحي، عن حل المجلس وكل هيئاته وأجهزته، بالإضافة إلى إلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج، جاء ذلك خلال اجتماع لهيئة رئاسة المجلس في الرياض، حيث أكد الصبيحي على أهمية العمل لتحقيق الهدف الجنوبي العادل من خلال التحضير لمؤتمر جنوبي شامل تحت رعاية السعودية.

في كلمته التي بثها التلفزيون اليمني، أشار الصبيحي إلى أن هذه الخطوة جاءت حرصًا على مستقبل قضية الجنوب وللحفاظ على السلم والأمن في المنطقة، كما أشاد بالإجراءات التي اتخذتها الرياض والتي تلبي احتياجات أبناء الجنوب، موضحًا أن قرار الحل جاء استجابة لمبادرة السعودية بشأن حوار جنوبي شامل.

تحدث الصبيحي عن ضرورة انخراط أبناء الجنوب في مسار المؤتمر، مشددًا على أهمية تحقيق تطلعاتهم، ونفى أي علاقة له بالقرارات الأخيرة التي اتخذت في حضرموت والمهرة والتي اعتبرها مضرة بالقضية الجنوبية. من جهته، أبدى مستشار مكتب الرئاسة اليمنية، ثابت الأحمدي، قلقه من القرارات التي اتخذها رئيس المجلس الانتقالي، عيدروس الزبيدي، الذي هرب إلى الإمارات، معتبرًا أنها أضرت بالقضية الجنوبية.

في بداية يناير، دعت السعودية جميع المكونات الجنوبية للمشاركة في مؤتمر يهدف لوضع تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية، بعد طلب من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، لاستضافة المؤتمر، وقد لقيت الدعوة ترحيبًا عربيًا واسعًا. كما دعت الرياض الزبيدي للحوار حول أسباب التصعيد وهجمات قوات المجلس الانتقالي، لكنه غادر إلى الإمارات لاحقًا.

في ديسمبر 2025، تصاعدت المواجهات العسكرية بين المجلس الانتقالي والحكومة، حيث تمكنت قوات المجلس من السيطرة على حضرموت والمهرة، لكن الحكومة استعادت السيطرة بعد مواجهات استمرت عدة أيام، مما أدى إلى ترحيب سلطات أبين وشبوة ولحج بالقوات الحكومية، وبذلك لم يعد للمجلس الانتقالي سيطرة فعلية سوى على بعض المناطق في عدن والضالع.

المجلس الانتقالي يطالب بانفصال جنوبي اليمن عن شماله، مستندًا إلى ما يعتبره تهميشًا من الحكومات المتعاقبة، وهو ما تنفيه السلطات التي تتمسك بوحدة الأراضي اليمنية.