سجلت أسعار النفط أطول سلسلة مكاسب أسبوعية لها منذ يونيو الماضي، وكان السبب في ذلك هو تصاعد التوترات الجيوسياسية في إيران، حيث زادت السلطات من حملتها لقمع الاحتجاجات في البلاد، بالإضافة إلى تحذيرات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول العواقب المحتملة لاستهداف المتظاهرين.

استقرت عقود خام غرب تكساس الوسيط قرب مستوى 59 دولارًا للبرميل، بعد أن حققت ارتفاعًا تجاوز 5% خلال الجلستين السابقتين، وجاء ذلك بعد إعلان طهران أن من وصفتهم بمثيري الشغب قد يواجهون عقوبة الإعدام، وذلك بعد تحذير ترامب من أن النظام الإيراني سيدفع ثمنًا باهظًا إذا سقط قتلى بين المحتجين.

تُعد هذه الاضطرابات أكبر تحدٍ للمرشد الإيراني علي خامنئي منذ احتجاجات 2022، كما أدت إلى تعطيل حركة الطيران من وإلى البلاد التي تُعتبر من كبار منتجي النفط بإنتاج يتجاوز 3 ملايين برميل يوميًا، كما ارتفعت المخاطر في أسواق المشتقات، حيث زاد الإقبال على عقود الخيارات التي تراهن على صعود أسعار النفط الأمريكي إلى أعلى مستوياتها منذ يوليو.

وعلى الرغم من توقعات بوجود فائض كبير في المعروض النفطي خلال العام الجاري، استمر النفط في تسجيل مكاسبه للأسبوع الثالث على التوالي، وقد تشكل هذه الوفرة ضغطًا على الأسعار في الأشهر المقبلة، حيث أبدت مجموعة غولدمان ساكس تشاؤم عملائها تجاه سوق النفط بأعلى مستوى منذ نحو عقد.

قال روبرت ريني، رئيس أبحاث السلع في ويستباك بانكينغ، إن أسعار النفط لا تزال تتحرك في نطاق عرضي، بين تصاعد المخاطر الجيوسياسية من جهة وارتفاع مستويات المخزونات من جهة أخرى، وأشار إلى أن زيادة الإمدادات من فنزويلا، إلى جانب ارتفاع الإنتاج في مناطق أخرى، قد تدفع الأسعار للتداول في نطاق الخمسينات خلال الربع الأول من العام، مع العلم أن أسعار النفط تراجعت بنحو 18% خلال العام الماضي.