ارتفعت أسعار النفط حوالي 2% يوم الجمعة، ويعود ذلك لزيادة المخاوف بشأن الإمدادات بسبب الأوضاع في فنزويلا والاحتجاجات المتصاعدة في إيران، بالإضافة إلى تصاعد الهجمات في إطار الحرب الروسية الأوكرانية. العقود الآجلة لخام برنت زادت بمقدار 1.35 دولار، أو 2.18%، لتصل إلى 63.34 دولار للبرميل عند التسوية، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.36 دولار، أو 2.35%، ليبلغ 59.12 دولار للبرميل.
الخامان القياسيان حققا مكاسب تفوق 3% يوم الخميس، بعد يومين من الخسائر، وبالنسبة للأسبوع، ارتفع خام برنت بنحو 4% بينما صعد خام غرب تكساس بنحو 3%. فيل فلين، كبير المحللين في «برايس فيوتشرز غروب»، أشار إلى أن الوضع في إيران يسبب توتراً في السوق، حيث تزايدت المخاوف من احتمال تعطل إنتاج النفط الإيراني في ظل الاضطرابات المدنية.
أولي هانسن، رئيس تحليل السلع في «ساكسو بنك»، أضاف أن الاحتجاجات في إيران تكتسب زخماً، مما يزيد من قلق السوق بشأن إمكانية حدوث اضطرابات في الإمدادات. التقارير أفادت بفرض انقطاع شامل للإنترنت في إيران يوم الخميس، مع استمرار الاحتجاجات في طهران ومدن كبرى مثل مشهد وأصفهان، بالإضافة إلى مناطق أخرى في البلاد.
استطلاع أظهر أن منظمة أوبك ضخت 28.40 مليون برميل يومياً في الشهر الماضي، بانخفاض 100 ألف برميل يومياً عن نوفمبر، مع تسجيل إيران وفنزويلا أكبر تراجعات في الإنتاج. المخاوف بشأن الحرب الروسية الأوكرانية أيضاً ساهمت في زيادة القلق حول الإمدادات، حيث أعلن الجيش الروسي عن إطلاق صاروخ على أهداف في أوكرانيا، بما في ذلك بنية تحتية للطاقة.
رغم ذلك، لا تزال مخزونات النفط العالمية في ارتفاع، والفائض في المعروض قد يحد من زيادة الأسعار، بحسب «هايتونغ فيوتشرز». الشركة ذكرت أنه ما لم تتصاعد المخاطر المرتبطة بإيران، فمن المحتمل أن تكون أي زيادة في الأسعار محدودة وصعبة الاستمرار.
في السياق ذاته، كان من المقرر أن يعقد البيت الأبيض اجتماعاً مع شركات النفط وبيوت التجارة يوم الجمعة لمناقشة صفقات تصدير النفط الفنزويلي. الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب كان قد طالب فنزويلا بمنح الولايات المتحدة وصولاً كاملاً إلى قطاعها النفطي بعد فرض عقوبات على نيكولاس مادورو.
شركات مثل «شيفرون» وبيوت التجارة العالمية الأخرى تتنافس على إبرام صفقات لتسويق ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي المخزَّن. تينا تنغ، محللة الأسواق في «موومو ANZ»، ذكرت أن السوق سيركز في الأيام القادمة على نتائج هذه المحادثات وكيفية بيع وتسليم النفط المخزَّن.
وفي مؤشر على الإنتاج المستقبلي، تراجع عدد حفارات النفط والغاز في الولايات المتحدة بمقدار حفرتين ليصل إلى 544 حفارة هذا الأسبوع، وهو أدنى مستوى منذ منتصف ديسمبر، وفقاً لتقرير شركة «بيكر هيوز» الصادر يوم الجمعة.

