وثّقت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة وصول حوالي 22 ألف مهاجر من القرن الأفريقي إلى اليمن خلال ديسمبر الماضي، وهذا الرقم أعلى من حوالي 17 ألف شخص في نوفمبر الذي قبله، التقرير الصادر عن مصفوفة تتبع النزوح أوضح أن 98% من هؤلاء المهاجرين كانوا من إثيوبيا و2% من الصومال، كما أشار إلى أن جيبوتي كانت نقطة الانطلاق الرئيسية حيث شكلت حوالي 80% من إجمالي الوافدين، تلتها الصومال بنسبة 18% ثم سلطنة عمان بنسبة 2%.
التقرير أوضح أن معظم المهاجرين القادمين من جيبوتي دخلوا عبر ساحل مديرية ذوباب في محافظة تعز، والتي استقبلت العدد الأكبر منهم، تلتها مديرية أحور في محافظة أبين، بينما المهاجرون القادمين من الصومال وصلوا إلى مديرية رضوم في محافظة شبوة، بالإضافة إلى دخول 375 مهاجرا من سلطنة عمان إلى مديرية شحن في محافظة المهرة.
كما سجّل فريق المصفوفة مغادرة 2,034 مهاجرا إثيوبيا من اليمن، حيث غادر معظمهم إلى أوبوك في جيبوتي من محافظتي لحج وتعز، بينما توجّه البقية من محافظة المهرة إلى سلطنة عمان، التقرير بيّن أن الأوضاع الاقتصادية كانت السبب الرئيسي وراء وصول هؤلاء المهاجرين الأفارقة إلى اليمن، بجانب حالات الترحيل القسري من دول أخرى، حيث أصبحت اليمن نقطة عبور أو ملاذ مؤقت، إذ يسعى الكثير منهم للوصول إلى دول الخليج.
في المقابل، أشار التقرير إلى أن عدم قدرة المهاجرين على الوصول إلى وجهاتهم النهائية، وعودتهم من دول المقصد إلى اليمن، إضافة إلى عدم قدرتهم على البقاء في اليمن، كانت من أبرز أسباب مغادرتهم البلاد، فضلا عن لجوء بعضهم إلى الهجرة المؤقتة في محاولات متكررة لتحسين ظروفهم المعيشية.

