أكد السفير السعودي محمد آل جابر أن المملكة تسعى من خلال رعايتها لمؤتمر القضية الجنوبية في الرياض إلى جمع القيادات الفاعلة دون إقصاء، بهدف الوصول إلى تصور شامل يلبي تطلعات الجميع، ويبدو أن حل المجلس الانتقالي الجنوبي يعكس اعترافًا بضرورة تغيير المسار بعد الإخفاقات السابقة، خاصة مع التعقيدات الداخلية والضغوط الإقليمية المتزايدة التي تتطلب تقديم رؤية مشتركة.
قرار حل المجلس وهيئاته يمثل منعطفًا سياسيًا مهمًا يتماشى مع التطورات السريعة، ويعتبر خطوة جريئة تأخذ بعين الاعتبار حساسية المرحلة الحالية التي يمر بها اليمن، وقد تلا هذا القرار مستجدات خطيرة في محافظتي حضرموت والمهرة، حيث شهدت تصعيدًا عسكريًا، في وقت دعت فيه السعودية لعقد حوار جنوبي شامل في إطار جهود السلام.
القيادة السابقة للمجلس أوضحت أنها ليست مسؤولة عن قرار التصعيد العسكري الأخير، وأكدت أن هذه الخطوات تسببت في إلحاق ضرر بوحدة الصف وزيادة التوتر في العلاقات مع التحالف العربي، حيث شدد البيان على أن المجلس لم يُنشأ ليكون وسيلة للهيمنة أو الاستفراد بالقرار، بل جاء لتمثيل قضية شعب الجنوب والسعي لنيل حقوقه المشروعة.
أشار البيان أيضًا إلى أن استمرار المجلس بصيغته السابقة لم يعد يخدم الأهداف المرجوة، مما يزيد من العبء على مائدة الحوار المقبل في الرياض، حيث يتطلب الوضع الحالي التفكير في مسارات جديدة لتحقيق السلام والاستقرار.

