شهدت اليمن في الأسابيع الستة الأخيرة أحداثًا عسكرية وسياسية مهمة، بدأت مع تحرك قوات المجلس الانتقالي الجنوبي للسيطرة على محافظتي حضرموت والمهرة، وانتهت بإعلان المجلس عن “حل نفسه” في يوم الجمعة.
في أواخر نوفمبر 2025، تصاعدت الأوضاع في حضرموت بعد دفع المجلس الانتقالي بقوات من عدة محافظات، مثل عدن والضالع وشبوة، إلى المحافظة، وفي 27 من الشهر نفسه، أعلن “حلف قبائل حضرموت” تفويض قواته بالتحرك لردع ما اعتبره “قوات غازية” قادمة من خارج المحافظة، معتبرا ذلك احتلالًا، وفي 29 نوفمبر، أعلن الحلف عن تأمين منشآت حقول النفط لحماية الثروات الوطنية من أي اعتداءات.
في 3 ديسمبر، أطلق المجلس الانتقالي عملية عسكرية تحت اسم “المستقبل الواعد”، وسيطر خلالها على كامل وادي وصحراء حضرموت، بما في ذلك حقول النفط، بعد هجمات على القوات الحكومية، وفي نفس اليوم، أكمل المجلس الانتقالي السيطرة على كامل المحافظة بعد انتشار قوات موالية له في مديريات ساحل حضرموت.
في 5 ديسمبر، عبّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي عن رفضه لأي إجراءات “أحادية” من المجلس الانتقالي، معتبرًا أنها تضر بالأمن والاستقرار، وفي 7 ديسمبر، دفع المجلس الانتقالي بقوات إلى محافظة المهرة، وسيطر عليها دون مواجهات.
مع مرور الأيام، استكمل المجلس الانتقالي فرض سيطرته على المحافظات الجنوبية، وبدأ بتصعيد خطابه السياسي للمطالبة بما يسميه “دولة الجنوب العربي”، وفي 9 ديسمبر، دعا المبعوث الأممي إلى اليمن جميع الأطراف إلى ضبط النفس والحوار لتقليل التوترات، بينما أكد العليمي على ضرورة انسحاب قوات “الانتقالي” من حضرموت والمهرة.
في 25 ديسمبر، أعلنت وزارة الخارجية السعودية أن التحركات العسكرية التي شهدتها حضرموت والمهرة تمت دون موافقة مجلس القيادة الرئاسي، وفي 27 ديسمبر، أعلن التحالف تحركه عسكريًا ضد “انتهاكات الانتقالي” في حضرموت، وفي 30 ديسمبر، قصف التحالف أهدافًا تابعة للمجلس الانتقالي في ميناء المكلا.
في 2 يناير 2026، أعلنت الحكومة اليمنية عن بدء عملية “استعادة المعسكرات” بهدف تحرير حضرموت والمهرة، وفي 3 يناير، أكدت الحكومة سيطرتها على منطقة الوادي والصحراء في حضرموت، بينما دعت السعودية جميع المكونات الجنوبية للمشاركة في مؤتمر لوضع حلول للقضية الجنوبية.
في 5 يناير، أعلن محافظ حضرموت نجاح عملية استلام المعسكرات من قوات “الانتقالي”، وفي 6 يناير، رحبت محافظة أبين بانتشار قوات الحكومة، مما يشير إلى تراجع نفوذ “الانتقالي” في المنطقة، وفي 7 يناير، أعلنت اللجنة الأمنية في لحج عن تنسيق مع قوات “درع الوطن” لتحقيق الأمن والاستقرار، بينما شهدت الضالع غارات للتحالف على مواقع “الانتقالي”.
في 8 يناير، دخلت قوات “درع الوطن” إلى العاصمة المؤقتة عدن، مما أدى إلى سيطرة الحكومة على معظم المناطق الجنوبية، ومع انحسار نفوذ “الانتقالي”، أعلن التحالف عن هروب الزبيدي إلى الإمارات.
في 9 يناير، أعلن المجلس الانتقالي عن حل نفسه وكافة هيئاته، وهو ما رحبت به السعودية، وفي نفس اليوم، أعلنت ألوية العمالقة إلغاء حظر التجوال في عدن وعودة الحياة إلى طبيعتها، بينما استمرت القوات الحكومية في استعادة المناطق المتبقية في الضالع وسقطرى بعد إعلان “الانتقالي” حل نفسه.

