رحّب مستشار مكتب الرئاسة اليمنية الدكتور ثابت الأحمدي بالقرار الأخير الذي يقضي بحل المجلس الانتقالي الجنوبي، واعتبره خطوة جريئة ومسؤولة تهدف إلى تعزيز المسار الوطني والحل السياسي في اليمن، وأشار إلى أن هذا القرار يعكس موقفًا وطنيًا شجاعًا من هيئة رئاسة المجلس والقيادة التنفيذية والأمانة العامة، موضحًا أن هذه الخطوة جاءت من أجل تقديم المصلحة الوطنية العليا على المصالح الضيقة المرتبطة بأجندات إقليمية خارجية.

أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي عن حله لكافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وأكد الأحمدي أن هذا القرار كان مبررًا نظرًا لفشل المجلس في تحقيق الأهداف التي تم إنشاؤه من أجلها، على الرغم من الاعتراف العام بالقضية الجنوبية وحضورها في مؤتمر الحوار الوطني والمرجعيات السياسية المختلفة، وأوضح أن من بين أسباب القرار القرارات الانفرادية التي اتخذها رئيس المجلس عيدروس الزبيدي دون الرجوع إلى مؤسسات المجلس، وهو ما دفع القيادات إلى اتخاذ موقف نهائي، خصوصًا بعد الأحداث الأخيرة المتعلقة بتحركات عسكرية في محافظتي حضرموت والمهرة.

فيما يتعلق بتداعيات القرار على مسار الحل في اليمن، أشار الأحمدي إلى أن القيادة التي قررت حل نفسها دعت أيضًا إلى الانخراط في الحوار، وأكدت أنها ستتعامل كمكون سياسي مدني دون جناح عسكري، وهذه الخطوة قد تسهل المشاركة في الحوار الجنوبي الجنوبي في الرياض برعاية السعودية، كما ستساهم في دعم الشرعية الدستورية والعمل ضمن المكونات السياسية اليمنية بإشراف التحالف العربي.

في 3 يناير الجاري، دعت السعودية جميع المكونات الجنوبية في اليمن إلى المشاركة في مؤتمر تستضيفه المملكة لوضع تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية، وأكد الأحمدي أن الأزمات المتراكمة خلال السنوات الماضية كانت نتيجة تجميد بعض القيادات داخل المجلس، وهو ما أعاق التقدم نحو الهدف الأوسع المتمثل في استعادة الدولة ودحر الانقلاب في صنعاء، ورأى أن خروج الشخصيات المتشددة يفتح الباب أمام بروز قيادات وسطية قادرة على تغليب المصلحة اليمنية والقضية الجنوبية، مشددًا على أن المرحلة الحالية تحمل فرصًا حقيقية لإعادة ترتيب الصف الجنوبي ضمن مسار وطني شامل.