ثمّن رئيس مجلس النواب اليمني سلطان سعيد البركاني الدور الكبير الذي قامت به المملكة في مساعدة اليمن لتجاوز أصعب المراحل، وأشار إلى أن جهود السعودية ساهمت في تجنيب البلاد الدخول في صراعات دموية، واعتبر أن قلة من الشجعان والحكماء يضعون مصلحة أوطانهم فوق كل شيء، وأكد أن قرار قيادة المجلس الانتقالي بحل نفسها يعد خطوة إيجابية، حيث ساعدت على توجيه سفينة الوطن نحو بر الأمان، واختتم البركاني بتقديم شكره للمملكة قائلاً: “الشيء من معدنه لا يُستغرب… شكراً آل سعود”
في السياق ذاته، رحب مجلس الشورى اليمني بإعلان هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، بما في ذلك حل المجلس الانتقالي وكل هيئاته وأجهزته، وإلغاء مكاتبه داخل وخارج البلاد، كما أشار الإعلان إلى التوجه نحو عقد مؤتمر جنوبي شامل برعاية المملكة العربية السعودية، وأوضح المجلس في بيان له أن معالجة القضية الجنوبية لا يمكن أن تتم من خلال مشاريع أحادية أو فرض القوة، بل من خلال مسار سياسي يشمل الجميع ويستند إلى المرجعيات الوطنية، ويعبر عن إرادة المواطنين، ويعزز وحدة الصف ويخدم استقرار اليمن والمنطقة.
وأكد المجلس دعمه الكامل لجميع القرارات والإجراءات التي اتخذها مجلس القيادة الرئاسي، بما في ذلك القرارات التي تهدف إلى ضبط المشهد السياسي والأمني، والحفاظ على وحدة الصف، ومنع الفوضى، مشيراً إلى أهمية قرار تجميد عضوية عيدروس الزبيدي وما ترتب عليه من خطوات، حيث اعتبر ذلك ضرورياً لحماية الشرعية وترسيخ مبدأ المساءلة، وأكد أن الشراكة في السلطة لا يمكن أن تتعايش مع السلاح الخارج عن الدولة أو القرارات الأحادية التي تمس أمن البلاد.
وأشاد مجلس الشورى بالدور المسؤول الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في رعاية جهود الحوار ودعم التهدئة، وحرصها الدائم على إيجاد حلول سياسية شاملة تنهي الصراعات وتفتح آفاقاً حقيقية لتسوية عادلة ومستدامة، مما يحفظ أمن اليمن والمنطقة المحيطة بها.
ودعا المجلس كافة القوى والشخصيات الجنوبية إلى التفاعل الإيجابي والمسؤول مع أي مسار حواري قادم، والمشاركة الجادة في نقاش وطني شامل بعيداً عن الإقصاء، بما يؤدي إلى رؤية مشتركة تعالج جذور القضية الجنوبية ضمن إطار الدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية، وأكد على أهمية الحكمة وضبط النفس في المرحلة الحالية، وأن تكون المصلحة الوطنية العليا هي الأولوية، مع ضرورة الحفاظ على السلم الاجتماعي وعدم السماح بعودة الفوضى أو العنف تحت أي مسمى، مجدداً التزامه بدوره الدستوري في دعم جهود السلام والحوار واستعادة الدولة وبناء يمن آمن ومستقر يسع جميع أبنائه دون استثناء.

