عيدروس الزبيدي، الذي تم الإعلان عن فراره من اليمن إلى الإمارات، يسعى منذ سنوات طويلة لتحقيق حلم إقامة دولة جنوبية مستقلة، لكن الهجوم المفاجئ الذي نفذه أنصاره للسيطرة على مناطق واسعة في اليمن قد يؤثر سلبًا على طموحاته ومستقبله السياسي.
مسؤولون سعوديون أكدوا أن الزبيدي، البالغ من العمر 58 عامًا، فرّ إلى الإمارات بعد طرد قواته من المناطق التي كانت تحت سيطرته في جنوب اليمن، بما في ذلك محافظة حضرموت الغنية بالنفط، بينما يصر مسؤولون في المجلس الانتقالي، الذي يتزعمه الزبيدي والمدعوم من الإمارات، على أنه لا يزال في اليمن.
مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الذي يمثل الحكومة المعترف بها دوليًا، اتهم الزبيدي بالخيانة العظمى وأقاله من المجلس، مما جعله يتحول من شريك رئيسي في الحكومة، التي تحارب الحوثيين منذ 2014، إلى سياسي مختفي بعد أن تمكن شركاؤه المدعومون من السعودية من استعادة السيطرة على المناطق التي كان يسعى فيها لإحياء دولة جنوب اليمن التي كانت موجودة قبل توحيد البلاد في 1990.
إليزابيث كيندال، من جامعة كامبريدج، أشارت إلى صعوبة تصور كيفية إعادة الزبيدي بناء مسيرته السياسية بعد النكسات العسكرية الأخيرة، وعبور المجلس الانتقالي لحدود قدراته، بالإضافة إلى فراره من عدن رغم تأكيد المجلس أنه سيبقى لدعم شعبه.

