بعد إعلان المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، عن هروب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي مع آخرين من عدن، بدأت تظهر تساؤلات حول وضعه القانوني كونه مطلوبًا للعدالة اليمنية. التحالف، الذي تقوده السعودية، أوضح أن الزبيدي هرب عبر البحر من ميناء عدن إلى إقليم أرض الصومال، حيث أغلقوا نظام التعريف ووصلوا إلى ميناء بربرة، ومن ثم اتصل الزبيدي بأحد الضباط الإماراتيين ليخبره بوصوله.

التحالف أشار إلى أن عملية تهريبهم تمت بشكل غير قانوني، حيث تم إغلاق الوسائط البحرية والجوية الخاصة بالتعريف أثناء النقل.

في ظل هذه الأحداث، بدأ الحديث في اليمن حول الوضع القانوني للزبيدي بعد قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بإسقاط عضويته واتهامه بالخيانة العظمى وتوزيع الأسلحة وتشكيل مجموعات مسلحة. ومع هذه التهم، يبرز تساؤل حول كيفية محاسبة الزبيدي وهو خارج اليمن. المحامي أمين الخديري أكد أن الزبيدي ارتكب جرائم جسيمة، مما يستوجب محاكمته وفقًا للقانون اليمني، موضحًا أن الحكومة اليمنية يجب أن تطلب من النائب العام مخاطبة الإنتربول الدولي للقبض عليه.

بالإضافة إلى ذلك، هناك تساؤلات حول إمكانية طلب تسليم الزبيدي من أبوظبي. وكيل وزارة العدل اليمنية أشار إلى أن النائب العام هو المسؤول عن فتح التحقيق في هذه القضية، وأن الإجراءات تتطلب مخاطبة الجهات المعنية في الإنتربول. وأكد أن الإمارات يجب أن تتعامل بجدية مع هذا الطلب نظرًا للأمن القومي.

فيما يتعلق بالملاحقة الدولية، الباحث في القانون الجنائي الدولي إبراهيم ناصر أكد ضرورة توجيه خطابات قانونية للمطالبة بتسليم الزبيدي، مع ضرورة توثيق أي دعم قدمته الجهة التي تحتضنه.

القانون اليمني يحدد الخيانة بأنها العصيان المسلح، وعقوبة الاتصال غير المشروع بدولة أجنبية قد تصل إلى الإعدام، مما يزيد من تعقيد الوضع بالنسبة للزبيدي، خاصة بعد الأحداث الأخيرة في حضرموت والمهرة، حيث تصاعدت التوترات بين قوات الانتقالي والقوات الحكومية.