روبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي Grok، الذي أنشأه إيلون ماسك، واجه انتقادات كبيرة بعد أن أصبح يُستخدم في إنشاء وتعديل صور غير مناسبة، خاصة تلك التي تتعلق بالنساء. بعد موجة من الغضب العالمي، قررت المنصة منع معظم المستخدمين من إنشاء أو تعديل الصور، خصوصًا بعد أن تم نشر صور تُعتبر “ديب فيك” ذات طابع جنسي، الأمر الذي أثار قلق الباحثين والسلطات.

خلال الأسابيع الماضية، تلقى Grok العديد من الطلبات لتعديل الصور بطريقة غير ملائمة، مثل وضع النساء في ملابس السباحة أو في أوضاع جنسية صريحة، مما دفع بعض الباحثين للتحذير من أن بعض هذه الصور بدت وكأنها تُظهر أطفالًا. وقد أدانت الحكومات في مختلف الدول المنصة وفتحت تحقيقات بشأنها.

في رد على هذه الأزمة، أعلن Grok أنه سيقصر إمكانية إنشاء الصور وتحريرها على المشتركين المدفوعين، مما يعني أن المستخدمين العاديين لن يتمكنوا من استخدام هذه الميزات إلا إذا اشتركوا. ومع ذلك، لم يتم الإعلان عن عدد المشتركين في Grok، لكن لوحظ انخفاض في عدد الصور غير الملائمة التي يتم إنتاجها مقارنةً بالفترات السابقة.

الانتقادات لم تتوقف عند هذا الحد، حيث انتقد الاتحاد الأوروبي Grok بشدة بسبب سلوكياته “غير القانونية” و”المروعة”، ودعا مسؤولون في فرنسا والهند وماليزيا ونائب برازيلي إلى فتح تحقيقات. رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أيضًا عبر عن استيائه، واعتبر ما يحدث أمرًا مخزيًا، مؤكدًا على ضرورة أن تتحمل “X” المسؤولية وتزيل هذه المحتويات.

هيئة تنظيم الإعلام البريطانية “Ofcom” أكدت أنها تتواصل مع “X” ومع شركة الذكاء الاصطناعي التابعة لماسك “xAI” للحصول على معلومات حول الإجراءات المتخذة لضمان الامتثال للوائح البريطانية.

Grok متاح مجانًا لمستخدمي “X”، حيث يمكنهم طرح الأسئلة عليه مباشرة عبر المنصة، وكان قد أُطلق في عام 2023. في الصيف الماضي، أضافت الشركة خاصية جديدة لتوليد الصور، والتي تضمنت وضعًا يُسمى “spicy mode” يسمح بإنشاء محتوى للبالغين، مما زاد من تفاقم المشكلة، خاصة مع ترويج ماسك لروبوت الدردشة كبديل أكثر جرأة من منافسيه الذين لديهم ضوابط أكثر.