لقد تركت فرقة The Who بصمة واضحة على عالم الروك، وتأثيرهم يمتد إلى العديد من الفنانين الذين جاءوا بعدهم، وهذا يعود بشكل كبير إلى ألحان بيت تاونسند القوية وكلماته العميقة، بالإضافة إلى الأداء المميز لروجر دالتري، الذي كان الصوت الرئيسي في الفرقة. كانت أغانيهم تعبر عن قلق الشباب وتمردهم، مما جعلها ت resonant مع جمهور واسع من الفنانين والمستمعين.

دالتري كان له دور كبير في إيصال هذه الرسائل، وصوته الجهوري ساعد في نقل أحاسيس الأغاني بشكل مميز، وهذا ما جعل العديد من المغنيين يستلهمون منه، سواء في موسيقى البوب أو في موسيقى البانك. ومن بين الأغاني التي تركت أثرًا كبيرًا، نجد “My Generation” التي صدرت في عام 1965، والتي تعتبر واحدة من الأناشيد الأساسية للروك البانك، حيث تعكس روح المراهقة والتمرد.

تحتوي الأغنية على إيقاع عدواني وكلمات تعكس قلق الشباب، وقد غنتها باتي سميث في بدايات مسيرتها، كما تأثرت بها فرق مثل Oasis وThe Clash، حيث كانت تُعزف في حفلاتهم بشكل متكرر.

أما “Baba O’Riley” التي صدرت في عام 1971، فهي واحدة من أعظم الأغاني التي أنتجتها الفرقة، ويظهر فيها صوت دالتري بشكل قوي، خاصة في الأجزاء التي يتحدث فيها عن “مراهق لعين”. هذه الأغنية كانت محط إعجاب العديد من الفنانين، بما في ذلك إيدي فيدر من Pearl Jam، الذي أدّاها في حفلاته بشكل متكرر.

ثم تأتي أغنية “Won’t Get Fooled Again” التي تعبر عن الشكوك تجاه القادة الجدد، وتطرح تساؤلات حول فعالية الاحتجاجات. تبرز قوة دالتري الصوتية في ذروة الأغنية، وقد غناها العديد من الفنانين مثل كريس كورنيل وفان هالين، حيث كانت لها تأثيرات واضحة على مشهد الروك.

وأخيرًا، “Love, Reign O’er Me” التي تُعتبر خاتمة درامية لأوبرا موسيقية من عام 1973، تعكس مشاعر قوية من الحب والأمل، وقد اختارها العديد من الفنانين كمصدر إلهام، بما في ذلك أن ويلسون من فرقة Heart، التي أعربت عن إعجابها بقوة الأغنية وعمق مشاعرها.

تظل موسيقى The Who حية في قلوب الكثيرين، وتستمر في التأثير على الأجيال الجديدة من الفنانين، مما يضمن استمرار إرثهم في عالم الموسيقى.