استقبلت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، في لقاء مهم لمناقشة تفعيل الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة، وكيفية دمجها في خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام الجاري، والتي سيتم إطلاقها رسميًا قريبًا.

هذا اللقاء يأتي في إطار دعم الدولة المصرية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز تمكين ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع، حيث يتجاوز عددهم 11 مليون مواطن، وذلك تماشيًا مع رؤية مصر 2030.

خلال الاجتماع، تم استعراض محاور وبرامج الاستراتيجية الوطنية التي تم إعدادها بالتعاون بين المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ومركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، حيث تم اتباع نهج تشاركي يشمل الوزارات والجهات المعنية ومنظمات المجتمع المدني، بالإضافة إلى تعاون مع جهات دولية مثل لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، لضمان توافق الاستراتيجية مع الاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

أكدت الدكتورة رانيا المشاط حرص الدولة، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، على دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن جهود التنمية الشاملة، مشيرة إلى أن الإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الشاملة يتضمن الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة، والتي شاركت الوزارة في إعدادها.

كما أشارت إلى أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المقبلة ستُعد وفق منهجية البرامج والأداء، لضمان التكامل بين الأداء المالي والتنموي، مما يعظم أثر الموارد المالية من خلال بناء برامج لكل قطاع وقياس أدائها وفق مؤشرات أداء واضحة.

تحدثت الدكتورة رانيا المشاط عن جهود الوزارة في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال الشراكات الدولية، حيث تم توقيع عدة اتفاقيات مع جهات دولية لدعم تمكين هؤلاء الأشخاص، مثل الاتفاق مع الصين لتطوير منظومة الأطراف الصناعية، وأيضًا التعاون مع الاتحاد الأوروبي لتعزيز حقوقهم وإدماجهم في المجتمع.

أضافت أن الوزارة ستعمل على تعزيز التنسيق مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، لتوفير الدعم اللازم له، بما يساهم في تمكين هؤلاء الأشخاص وتحقيق الاستفادة من قدراتهم في مختلف المجالات، مع التركيز على تطبيق دليل خطة التنمية المستجيبة للنوع الاجتماعي.

في هذا السياق، أكدت الدكتورة إيمان كريم أهمية إدراج الاستراتيجية الوطنية ضمن خطة الدولة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى تنفيذ آليات برامج الإصلاح والأطر التشريعية المتعلقة بقضايا الإعاقة، بما يتماشى مع السياسات العامة للدولة.

كما تناولت المناقشات مشروعات مقترحة ضمن الخطة الاستثمارية للعام المالي 2026/2027، وسبل التعاون الفني مع وزارة التخطيط لدعم برامج التدريب والتعليم المستمر للأشخاص ذوي الإعاقة، مما يسهم في تحسين متطلباتهم المجتمعية.

ناقش الاجتماع أيضًا ضرورة دمج مبادئ عدم التمييز وتكافؤ الفرص في السياسات والبرامج التنموية، وأهمية تطبيق كود الإتاحة وتطوير الإتاحة الرقمية، مما يعزز مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف جوانب الحياة.

من الجدير بالذكر أن وزارة التخطيط أطلقت دليل خطة التنمية المستدامة المستجيبة للنوع، وهو الأول من نوعه، حيث يمثل إطارًا متكاملًا لدمج الفئات الاجتماعية المختلفة في الخطط التنموية، من خلال تحديد احتياجاتهم ورصد الفجوات التنموية، مما يوجه الإنفاق العام لتلبية هذه الاحتياجات.