تجاوزت إيرادات شركة TSMC، التي تعتبر واحدة من أكبر شركات تصنيع أشباه الموصلات في العالم، التوقعات خلال الربع الأخير من العام، مما أعطى دفعة قوية للآمال في استمرار الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي في عام 2026، رغم المخاوف المتعلقة بالفقاعات الصناعية. في التقرير الذي صدر يوم الجمعة، تم الإعلان عن أن إيرادات الشركة ارتفعت بحوالي 20% لتصل إلى 1.05 تريليون دولار تايواني جديد، أي ما يعادل حوالي 33.1 مليار دولار أمريكي، وهذا الرقم يتجاوز التوقعات التي كانت تشير إلى 1.02 تريليون دولار تايواني جديد.
مسؤولو شركة إنفيديا عبروا عن تفاؤلهم بخصوص توقعات الإيرادات، مدعومين بالزيادة في الطلب على رقائق مراكز البيانات، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف من أن وتيرة بناء البنية التحتية تتجاوز سرعة تبني الذكاء الاصطناعي. من جهة أخرى، يبدو أن شركة TSMC، التي تلعب دورًا رئيسيًا في تصنيع رقائق شركة آبل، قد استفادت أيضًا من الطلب القوي على هاتف آيفون 17 الذي تم إطلاقه في سبتمبر.
تعتبر TSMC من أكبر المستفيدين من الطفرة التي شهدها قطاع الذكاء الاصطناعي بعد إطلاق ChatGPT، حيث كانت لها دور محوري في تصنيع مسرعات الذكاء الاصطناعي المتقدمة. الشركات الكبرى في مجال التكنولوجيا، مثل مايكروسوفت وميتا بلاتفورمز، تستثمر أكثر من تريليون دولار على مشاريع مراكز البيانات للاستفادة من زيادة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، لكن هناك مخاوف من أن يتجاوز العرض الاستخدام الفعلي.
من المتوقع أن تعلن TSMC عن أرباحها الفصلية الكاملة الأسبوع المقبل، بالإضافة إلى توقعاتها بشأن الإنفاق الرأسمالي لعام 2026، حيث استفادت الشركة العام الماضي من الطلبات العاجلة عندما قام العملاء بتخزين الرقائق بسبب التعريفات الأمريكية. وقد خصصت TSMC ما بين 40 و42 مليار دولار للتوسع والتحديثات في عام 2025.
رفعت العديد من شركات الوساطة، بما في ذلك جي بي مورغان تشيس، أهدافها السعرية لأسهم TSMC منذ بداية العام، مع الإشارة إلى توقعات بنمو قوي في الإيرادات وتحسن في الربحية.

