اعتبر وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، أن قرار المجلس الانتقالي في اليمن بحل نفسه كان خطوة شجاعة تعكس حرصهم على مستقبل القضية الجنوبية، حيث أشار في تدوينة له على منصة “إكس” إلى أن هذا القرار يشجع على مشاركة أبناء الجنوب في مؤتمر الرياض الذي يهدف لخدمة قضيتهم.

صباح الجمعة، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن عن حل نفسه وكافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، إلى جانب إلغاء مكاتبه في الداخل والخارج، وجاء ذلك في بيان مصور بثته قناة اليمن الحكومية، حيث تم الإعلان عن ذلك من قبل عبدالرحمن الصبيحي، الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس.

ابن سلمان أوضح أن الرياض ستشكل لجنة تحضيرية بالتشاور مع الشخصيات الجنوبية للإعداد لهذا المؤتمر، الذي سيضم شخصيات من جميع محافظات الجنوب دون أي تمييز، وأكد أن المملكة ستدعم مخرجات المؤتمر لتكون جزءاً من حوار شامل حول الحل السياسي في اليمن.

وأضاف أن هناك مسار حقيقي لقضية الجنوب ترعاه المملكة، ويؤيده المجتمع الدولي من خلال مؤتمر الرياض، الذي يهدف لجمع أبناء الجنوب لإيجاد حلول عادلة تلبي تطلعاتهم.

في 3 يناير، دعت السعودية جميع المكونات الجنوبية للمشاركة في مؤتمر تستضيفه المملكة لوضع تصور شامل للحلول للقضية الجنوبية، وجاءت هذه الدعوة بعد طلب من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي لاستضافة المؤتمر، وهو ما لقي ترحيباً عربياً واسعاً.

منذ ديسمبر 2022، تصاعدت المواجهات العسكرية بين المجلس الانتقالي والحكومة، حيث سيطرت قوات المجلس على مناطق مثل حضرموت والمهرة، ولكن بعد مواجهات، استعادت قوات “درع الوطن” هذه المناطق، بينما أعلنت سلطات أبين وشبوة ولحج ترحيبها بالقوات الحكومية، ولم يعد للمجلس الانتقالي السيطرة الفعلية إلا على بعض المناطق في عدن والضالع قبل إعلانهم عن حل أنفسهم.

المجلس الانتقالي كان يطالب بانفصال جنوبي اليمن عن شماله، مبرراً ذلك بتهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، وهو ما تنفيه السلطات التي تتمسك بوحدة الأراضي اليمنية.