يتساءل الكثيرون عن كيفية التمييز بين التحدث إلى إنسان أو ذكاء اصطناعي، ويعود هذا السؤال إلى اختبار تورينغ الذي اقترحه آلان تورينغ في عام 1950، حيث يهدف هذا الاختبار إلى معرفة ما إذا كان سلوك الكمبيوتر يمكن أن يُعتبر مشابهًا لسلوك الإنسان، مما يعني أنه يمكن اعتباره ذكاءً.

في عام 2014، استطاع روبوت محادثة يُدعى “يوجين غوستمان” أن يقنع ثلث المحكمين بأنه إنسان، وهذا الأمر أثار نقاشات حول مدى نزاهة الاختبار، حيث اعتبر البعض أن الروبوت لم يكن نزيهًا بسبب عيوبه التي تعكس مستوى مراهق أوكراني.

مع تقدم التكنولوجيا، ظهرت نماذج ذكاء اصطناعي مثل “شات جي بي تي” التي تم تصنيفها كأشخاص في 73% من الحالات، ورغم ذلك، لا يزال بعض الباحثين يتساءلون عن قدرة الآلات على التفكير الحقيقي، مستشهدين بـ “حجة الغرفة الصينية”، التي تبرز كيف يمكن للآلة أن تقدم إجابات صحيحة دون أن تفهم المعاني الحقيقية.

بعض الفلاسفة يقترحون بدلاً من اختبار تورينغ، اختبارات أخرى تقيم الذكاء الاصطناعي في سياقات أكثر طبيعية، مما يستدعي أن تتصرف الآلات بطريقة تشبه البشر دون الحاجة إلى تقليدهم، وهذا النقاش يثير أهمية وجود أطر قانونية تحدد مسؤولية الذكاء الاصطناعي، خاصة مع تزايد تفاعلاتنا معه.

مع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي، تزداد احتمالية عدم القدرة على التمييز بينه وبين البشر، مما يثير تساؤلات هامة حول الهوية والمساءلة في عصر التكنولوجيا المتقدمة.


عدد المصادر التي تم تحليلها: 4
المصدر الرئيسي : https://www.facebook.com/bbcnews BBC Logo
معرف النشر: LIFE-090126-442