قدمت الفنانة الشابة دنيا وائل أداءً مميزًا في الحلقة الرابعة والعشرين من مسلسل «ميد تيرم»، حيث استطاعت أن تظهر جوانب جديدة من شخصية «ملك»، بعيدًا عن التمرد والصدامات المعتادة، لتبرز جانبًا إنسانيًا حساسًا مليئًا بالمشاعر والتأثير.

في مشهد مؤثر، تعترف «ملك» بخوفها من الاقتراب من الآخرين، ليس بسبب اللامبالاة، بل بسبب خوفها من فقدانهم، وهذا الاعتراف يكشف حالة نفسية تعيشها الشخصية منذ فترة طويلة، فالمسافة التي تضعها بينها وبين من حولها ليست خيارًا، بل وسيلة للدفاع عن نفسها، كما تتناول الحلقة شعور «ملك» بالوحدة، واعتقادها بأنها لا تمتلك سندًا حقيقيًا، وهو إحساس يفسر الكثير من قراراتها السابقة ويعيد تقديم الشخصية بصورة أكثر إنسانية وهدوءًا، وفي نهاية المشهد، يخبرها “يزن”، الذي يجسده زياد ظاظا، بأن أفضل قرار اتخذه من أجلها هو إعادتها إلى والدها، فتكون ردة فعل «ملك» مفاجئة، حيث توافقه الرأي، مما يعكس لحظة تصالح واعتراف بالحاجة إلى الأمان.

بالانتقال إلى الحلقة الثالثة والعشرين، شهدت تصاعدًا ملحوظًا في الأحداث، مع دخول شخصية تيا، التي تجسدها ياسمينا العبد، مرحلة أكثر تعقيدًا بعد الصدمات النفسية التي تعرضت لها، خاصة قضية نعومي والتحقيقات التي أثرت على المجموعة بالكامل، حيث يظهر أن الهدوء الذي عاشته تيا لم يكن سوى استراحة قبل عاصفة جديدة، وفي مشهد لافت، تظهر تيا غارقة في أفكارها، وهي تخطط لانتقام جديد من المجموعة، مما يشير إلى أن جراحها لم تلتئم بعد، وتتجه الكاميرا نحو ملامحها المشدودة ونظراتها الحادة، مما يبرز تحول الشخصية تدريجياً نحو تيا القديمة.

تدور أحداث مسلسل «ميد تيرم» داخل أروقة إحدى الجامعات المصرية، حيث تتناول رحلة مجموعة من الطلاب المصريين والعرب في بحثهم عن هويتهم وسط ضغوط الدراسة والتقلبات العاطفية، كما يتناول السياق الدرامي تحديات العصر الحديث، حيث يكتشف الطلاب تطبيقًا غامضًا يسمى “دكتور فرويد”، مما يقود القصة إلى منعطفات غير متوقعة، حيث تواجه الشخصيات أسئلة مصيرية حول حدود الواقع الافتراضي وطبيعة العلاقات في العصر الرقمي، ويعتبر المسلسل عملًا دراميًا اجتماعيًا شبابيًا، بمشاركة مجموعة من الوجوه الشابة مثل ياسمينا العبد، زياد ظاظا، چلا هشام، وغيرهم، وهو من تأليف مريم الباجوري ومحمد صادق، وإخراج مريم الباجوري.