تدرس الحكومة البريطانية جميع الخيارات المتاحة للتعامل مع منصة «إكس»، بما في ذلك احتمال حظرها في المملكة المتحدة، وذلك بسبب الجدل المتعلق باستخدام أداة الذكاء الاصطناعي «غروك» في توليد صور ذات طابع جنسي لنساء وأطفال، وفقًا لصحيفة «ديلي تلغراف».

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر طلب من هيئة تنظيم الإعلام والاتصالات «أوفكوم» أن تكون جميع الخيارات مفتوحة، بعد ظهور تقارير تشير إلى إنتاج مواد يُشتبه في أنها تتعلق بصور اعتداء جنسي على الأطفال باستخدام روبوت الدردشة «غروك».

الصحيفة نقلت عن مصادر في مكتب رئاسة الوزراء أن قانون السلامة على الإنترنت يمنح السلطات صلاحيات واسعة، تشمل فرض غرامات تصل إلى مليارات الجنيهات، أو اتخاذ إجراءات أكثر صرامة قد تصل إلى حجب المنصة داخل بريطانيا.

من المثير للاهتمام أن المنصة تضم حوالي 650 مليون مستخدم حول العالم، من بينهم نحو 20 مليون مستخدم في المملكة المتحدة.

شعار «غروك» على شاشة الهاتف الذكي، وفي الخلفية شعار شبكة التواصل الاجتماعي إكس على شاشة الكمبيوتر، في مدينة رينو الأميركية، في يوم 12 نوفمبر 2024.

الاتحاد الأوروبي يتواصل مع «إكس» بشأن محتوى خطاب الكراهية على «غروك».

اتصال عاجل

ستارمر أكد أن على منصة «إكس» التحرك بسرعة لإزالة هذا المحتوى، مشددًا على أن ما حدث غير مقبول وغير قانوني، وأن الحكومة لن تتسامح مع هذه الانتهاكات.

هذا التحذير جاء بعد تقارير عن تداول آلاف الصور التي تم توليدها باستخدام «غروك»، والتي تضمنت إيحاءات جنسية أو إظهار نساء وأطفال في أوضاع عارية، بعضها انتشر عبر منتديات في شبكة الإنترنت المظلم، مما أثار مخاوف الجهات الرقابية.

«ديلي تلغراف» أوضحت أن «أوفكوم» حذرت من إمكانية فتح تحقيق رسمي في القضية، وأكدت أنها أجرت «اتصالاً عاجلاً» مع إدارة «منصة إكس».

وبموجب القانون البريطاني، يمكن للهيئة، بعد استكمال الإجراءات القانونية، أن تطلب من مزودي خدمات الإنترنت أو متاجر التطبيقات حجب المنصات المخالفة إذا استمرت في عدم الامتثال للمعايير القانونية.