في وقتنا الحالي، أصبحت أرقام التعاقدات الضخمة هي السمة الرئيسية في سوق الانتقالات، مما جعل أندية دوري المحترفين والمظاليم تواجه تحديات كبيرة، فهي تحاول البقاء والمنافسة دون الدخول في سباق مالي خاسر، ومع محدودية الموارد وارتفاع الأسعار، ابتكرت هذه الأندية طرقًا جديدة للحفاظ على وجودها في الملعب.

البحث عن موارد مالية جديدة

لم يعد الدعم التقليدي كافيًا لتسيير الأمور، لذلك بدأت أندية المظاليم في تنويع مصادر دخلها، مثل تأجير الملاعب ومراكز التدريب، واستغلال الإعلانات داخل الملاعب وعلى قمصان الفرق، بالإضافة إلى عقد شراكات مع رجال أعمال محليين أو رعاة صغار، وهذا التوجه يهدف إلى توفير سيولة مالية تساعد الأندية على الوفاء بالتزاماتها دون الدخول في مغامرات مالية.

الاستثمار في قطاعات الناشئين

يعتبر قطاع الناشئين أحد أهم الرهانات بالنسبة لأندية المظاليم، حيث يساعد على تقليل تكلفة التعاقدات الخارجية، وصناعة لاعبين يتناسبون مع هوية النادي وفكره، بالإضافة إلى توفير عناصر شابة قادرة على خدمة الفريق الأول لسنوات عديدة، فقد باتت الأكاديميات تُعتبر بمثابة “منجم ذهب” طويل الأجل بدلاً من الاعتماد على شراء لاعبين جاهزين بأسعار مرتفعة.

بيع المواهب البارزة كمصدر تمويل

على الرغم من صعوبة القرار من الناحية الجماهيرية، أصبح بيع اللاعبين المميزين ضرورة اقتصادية، حيث تعتمد الأندية على تسويق لاعبيها للأندية الكبرى، وإعادة استثمار عائدات البيع في سداد الديون وتطوير الفريق، وبعض الأندية أصبحت تُعتبر “محطات عبور” لصناعة النجوم قبل انتقالهم للأضواء.

إنشاء محلات تجارية وقاعات مناسبات

خرجت بعض الأندية من الإطار الرياضي التقليدي، واتجهت إلى مشروعات خدمية مثل إنشاء محلات تجارية داخل أسوار النادي، واستغلال المساحات لإقامة قاعات أفراح ومناسبات، وفتح أكاديميات رياضية مدفوعة الأجر، وهي مشروعات تضمن دخلاً ثابتًا بعيدًا عن نتائج الفريق في الملعب.

معركة بقاء قبل أن تكون منافسة

في النهاية، لا تبحث أندية المظاليم عن البطولات بقدر بحثها عن الاستمرارية، فمواجهة ارتفاع الأسعار لا تتم من خلال الإنفاق فقط، بل تحتاج إلى إدارة ذكية وتخطيط طويل المدى، وتحويل التحديات إلى فرص للبقاء في عالم كرة القدم الذي لا يعترف إلا بالأقوى اقتصاديًا.