استعادت أسعار الذهب اليوم الخميس 70 دولاراً بنهاية جلسة نيويورك، ليغلق عند 4477 دولاراً للأوقية، بعد أن شهدت موجة تصحيح أوصلته لمستوى 4407 دولارات. المستثمرون يترقبون بيانات الوظائف الأميركية غير الزراعية المقررة يوم الجمعة، والتي قد تؤثر على مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأميركي.
سجل الذهب أدنى مستوى للجلسة عند 4406.89 دولار، بينما أغلقت عقود الذهب الأميركية لشهر فبراير منخفضة قليلاً عند 4460.70 دولار للأوقية. حالة الثبات هذه جاءت وسط إعادة توازن سنوية لمؤشر بلومبيرغ للسلع، حيث يتم تعديل أوزان السلع لتناسب ظروف السوق.
بوب هابركورن، كبير استراتيجيي السوق في آر جي أوه فيوتشرز، أشار إلى أن الضغط على الذهب والفضة سيستمر خلال الجلسات القادمة بينما تتعدل أوزان المؤشرات، وبعد منتصف الأسبوع المقبل، ستظهر فرص جديدة للمستثمرين للعودة إلى السوق.
الأسواق تترقب بيانات الوظائف الأميركية غير الزراعية لتحديد توجهات الفيدرالي، مع توقع استطلاع رويترز إضافة نحو 60 ألف وظيفة في ديسمبر، مقارنة بـ64 ألف وظيفة في الشهر السابق، مع تراجع معدل البطالة إلى 4.5% من 4.6%. التوقعات تشير إلى احتمال قيام الفيدرالي بخفض معدلات الفائدة مرتين خلال 2026، مما يجعل الذهب أكثر جاذبية كأصل بلا عوائد في بيئة الفائدة المنخفضة.
البيانات الأخيرة أظهرت ارتفاع طلبات إعانة البطالة بشكل معتدل، وانخفاض نمو الوظائف الخاصة عن التوقعات في ديسمبر، مما يعكس تباطؤاً نسبياً في سوق العمل الأميركي بعد أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة.
على الصعيد العالمي، ساهمت التوترات الجيوسياسية في دعم الذهب، مثل مصادرة ناقلتين نفطيتين مرتبطتين بفنزويلا في المحيط الأطلسي، بالإضافة إلى المناقشات الأميركية حول دفع مبالغ مالية لأهالي غرينلاند لتشجيع انفصالهم عن الدنمارك وربطهم بالولايات المتحدة. بنك إتش إس بي سي يقدر أن الذهب قد يصل إلى 5000 دولار للأوقية في النصف الأول من 2026، بدعم من المخاطر الجيوسياسية وارتفاع الديون العامة.
في الجهة الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 3.2% إلى 75.64 دولار للأوقية، والبلاتين بنسبة 2.3% إلى 2253.91 دولار، والبلاديوم بنسبة 1.1% إلى 1745 دولاراً للأوقية، في ظل استمرار تأثير إعادة التوازن على المعادن.

