وجاء هدف عادل بولبينة في الدقيقة 119 من الشوط الإضافي الثاني بعد أن انتهى الوقت الأصلي بالتعادل السلبي، ليقود “محاربي الصحراء” إلى ربع النهائي وينهي مغامرة الكونغو الديمقراطية، لكن اللافت لم يكن الهدف بحد ذاته، بل ما حدث بعده من احتفالات.

ففي لحظة أثارت جدلاً واسعاً، ظهر مقطع فيديو لعمورة وهو يقف في وسط الملعب، مستديراً نحو المشجع الكونغولي الشهير ميشال كوكا مبولادينجا، المعروف بلقب “التمثال البشري”، الذي أصبح رمزاً في البطولة المقامة بالمغرب.

وفي تصرف اعتبره البعض استفزازياً، قام عمورة بتقليد الوقفة الشهيرة لمبولادينجا، حيث وقف منتصبا ورفع يده اليمنى في تحية مستوحاة من تمثال باتريس لومومبا، أول رئيس وزراء للكونغو بعد استقلالها عام 1960، ثم سقط متمثلاً على الأرض في إشارة فسرها البعض بأنها تعبير عن “إسقاط الفهود” ونهاية صمود تمثالهم البشري في البطولة.

أظهر الفيديو المتداول لحظة انكسار مبولادينجا بعد الهدف القاتل، إذ نزع نظارته بيد مرتعشة ليجفف دموعه، منهياً مشواره في البطولة بصمت الخسارة بعد أن بدأه بصمت الوفاء.

هذا التصرف أثار تفاعلاً كبيراً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انتقد الكثيرون عمورة، معتبرين أن تصرفه تجاوز حدود الفرح الرياضي وامتد إلى “التندر” على رمز وطني يحمل أبعاداً تاريخية وعاطفية عميقة للكونغوليين، بينما دافع آخرون عنه موضحين أن ما قام به كان مجرد تعبير عفوي عن الفرح ولم يحمل أي نية للإهانة أو السخرية.

ويُذكر أن مبولادينجا، المعروف بلقب “لومومبا فيا” لتشابه ملامحه مع الزعيم الراحل، اعتاد حضور المباريات مرتدياً ألوان العلم الكونغولي (الأصفر والأزرق والأحمر)، ومجسدًا بدقة وضعية التمثال التذكاري للومومبا في كينشاسا، رمزاً للكرامة الوطنية والانتماء.